تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
خالِطِ النّاسَ تَخبُرهُم ، ومَتى تَخبُرهُم تَقلِهِم « 1 » . « 2 » وجاء في رواية أخرى عنه عليه السلام : لا تُفَتِّشِ النّاسَ ، فَتَبقى بِلا صَديقٍ . « 3 » كما أنّ هذا المرض يؤدّي على الصعيد الاجتماعي إلى الاختلاف ، ويهيّئ الأرضية لزوال الحكومات . « 4 » وأما أخطر آثار هذا المرض المضرّة ، فهي إبعاد الإنسان عن خالق العالم ، وزوال الإيمان من المجتمع الإسلامي . « 5 »

أخطر البغض

من البديهي أنّه كلّما كانت الآثار المخرّبة والمضرّة لمرض البغض أكثر ، فإنّه يكون أشدّ خطراً . وفي هذا السياق جاء الفصل الثاني ليبيّن الأخطار الناشئة من : بغض اللَّه ومعاداته ، بغض النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام ، وكذلك بغض المؤمنين ، العلماء ، أهل الحقّ والمستضعفين ، تحت عنوان « التحذير من بغض هؤلاء ومحادّتهم » . « 6 »
هامش
( 1 ) . قال العلامة المجلسي قدس سره : قال الجزري : في حديث أبي الدرداء : « وَجَدتُ النّاسَ : اخبُر تَقلِهِ » . القِلى : البغض . وقال الجوهري : إذا فتحت مددت ، يقول : جرّب الناس فإنّك إذا جرّبتهم قليتهم وتركتهم لما يظهر لك من بواطن سرائرهم ، لفظه لفظ الأمر ومعناه معنى الخبر ، أي من جرّبهم وخبرهم أبغضهم وتركهم ، والهاء في « تقله » للسكت ، ومعنى نظم الحديث : وجدت الناس مقولا فيهم هذا القول . انتهى . أقول : الظاهر أنّ الأمر الوارد في هذا الخبر أيضا كذلك ، أي متى خالطت الناس تخبرهم ، ومتى تخبرهم تقلهم ، فلا تخالطهم مخالطة شديدة تكون موجبة لقلاك لهم ( مرآة العقول : ج 26 ص 63 ) . ( 2 ) . الكافي : ج 8 ص 176 ح 196 ، عدّة الداعي : ص 218 كلاهما عن الحلبي ، بحار الأنوار : ج 70 ص 111 ح 14 . ( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 651 ح 2 . ( 4 ) . راجع : ص 440 ( زوال الدولة ) . ( 5 ) . راجع : ص 439 ( البعد من اللَّه عز وجل ) . ( 6 ) . راجع : ص 419 ( الفصل الثاني : التّحذير من بغض هؤلاء ومحادّتهم ) .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 401 | محمد الريشهري