« البغض » استخدمت في القرآن الكريم .
ومن خلال التأمل في الآيات والروايات التي جاءت في هذا الباب ، تطالعنا عدّة ملاحظات حول صفة « البغض » :
دين المحبة
تفيد النصوص التي جاءت في هذا الباب بأنّ « البغض » يمثّل مرضاً خطيراً يتعارض مع الدين ، وقد انتشر بين الأمم السابقة ، وهو يهدّد الامّة الإسلامية أيضاً :
دَبَّ إلَيكُم داءُ الامَمِ قَبلَكُم ؛ البَغضاءُ وَالحَسَدُ ، وَالبَغضاءُ هِيَ « 1 » الحالِقَةُ ، لَيسَ حالِقَةَ الشَّعرِ لكِن حالِقَةَ الدّينِ . « 2 »
ويعدّ المصابون بهذا المرض من أسوء الناس « 3 » ، وبذلك ، فقد ذُمت وأدينت هذه الصفة ، وكان اجتنابها واجباً ، وتمّ التأكيد على السعي من أجل محاربتها وإصلاح ذات البين « 4 » .
وإنّ هذه النصوص ، إلى جانب النصوص التي أظهرت جذور هذا المرض الاجتماعي « 5 » وآثاره « 6 » وطرق علاجه « 7 » ، تدلّ بوضوح على هذه الحقيقة وهي أنّ الإسلام هو دين التآلف والمحبّة والسلام والتعايش السلمي . والنصوص التي ستأتي تحت عنوان « المحبة » تؤيّد هذه الحقيقة .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « وهي » ، وهو خطأ مطبعي .
( 2 ) . راجع : ص 412 ح 9747 .
( 3 ) . راجع : ص 411 ( ذمّ من أبغض النّاس وأبغضوه ) .
( 4 ) . راجع : ص 409 ( الفصل الأول : التّباغض وإصلاح المتباغضين ) .
( 5 ) . راجع : ص 428 ( الفصل الثالث : مبادئ البغض ) .
( 6 ) . راجع : ص 439 ( الفصل الرّابع : آثار البغض ) .
( 7 ) . راجع : ص 442 ( الفصل الخامس : علاج البغض ) .