وقَد حَلَفَ أبو جَهلٍ لَئِن رَآهُ يُصَلّي لَيَدمَغَنَّهُ « 1 » ، فَجاءَ ومَعَهُ حَجَرٌ وَالنَّبِيُّ قائِمٌ يُصَلّي ، فَجَعَلَ كُلَّما رَفَعَ الحَجَرَ لِيَرمِيَهُ أثبَتَ اللَّهُ يَدَهُ إلى عُنُقِهِ ولا يَدورُ الحَجَرُ بِيَدِهِ ، فَلَمّا رَجَعَ إلى أصحابِهِ سَقَطَ الحَجَرُ مِن يَدِهِ ، ثُمَّ قامَ رَجُلٌ آخَرُ وهُوَ مِن رَهطِهِ أيضاً فَقالَ : أنَا أقتُلُهُ ، فَلَمّا دَنا مِنهُ فَجَعَلَ يَسمَعُ قِراءَةَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَارعِبَ فَرَجَعَ إلى أصحابِهِ ، فَقالَ : حالَ بَيني وبَينَهُ كَهَيئَةِ العِجلِ يَخطِرُ بِذَنَبِهِ فَخِفتُ أن أتَقَدَّمَ . « 2 »
9701 . الإمام عليّ عليه السلام : إنَّما سُمِّيَتِ الشُّبهَةُ شُبهَةً لِأَ نَّها تُشبِهُ الحَقَّ ، فَأَمّا أولِياءُ اللَّهِ فَضِياؤُهُم فيهَا اليَقينُ ، ودَليلُهُم سَمتُ الهُدى ، وأَمّا أعداءُ اللَّهِ فَدَعاهُم إلَيهَا الضَّلالُ ودَليلُهُمُ العَمى . « 3 »
9702 . الإمام الصادق عليه السلام : العامِلُ عَلى غَيرِ بَصيرَةٍ كَالسّائِرِ عَلى غَيرِ الطَّريقِ ، لا يَزيدُهُ سُرعَةُ السَّيرِ إلّابُعداً . « 4 »
ج - الرِّياءُ
9703 . الإمام عليّ عليه السلام - في جَوابِ زَيدِ بنِ صوحانَ العَبدِيِّ لَمّا سَأَ لَهُ عَن أعمَى الخَلقِ - :
الَّذي عَمِلَ لِغَيرِ اللَّهِ يَطلُبُ بِعَمَلِهِ الثَّوابَ مِن عِندِ اللَّهِ عز وجل . « 5 »
هامش
( 1 ) . دَمَغَهُ : أي شجَّهُ بحيث يبلغ الدماغ فيَهلكُهُ ( مجمع البحرين : ج 1 ص 610 « دمغ » ) .
( 2 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 212 عن أبي الجارود ، بحار الأنوار : ج 18 ص 52 ح 6 وراجع : مجمع البيان : ج 8 ص 652 .
( 3 ) . غرر الحكم : ج 3 ص 93 ح 3909 .
( 4 ) . الكافي : ج 1 ص 43 ح 1 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 401 ح 5864 ، الأمالي للصدوق : ص 507 ح 705 كلّها عن طلحة بن زيد ، مستطرفات السرائر : ص 120 ح 4 والثلاثة الأخيرة بزيادة « من الطريق » بعد « السير » ، كنز الفوائد : ج 2 ص 109 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 206 ح 1 .
( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 383 ح 5833 ، معاني الأخبار : ص 199 ح 4 كلاهما عن عبد اللَّه بن بكر المرادي عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، الأمالي للصدوق : ص 479 ح 644 ، الأمالي للطوسي : ص 436 ح 974 كلاهما عن عبد اللَّه بن بكر المرادي عن الإمام الكاظم عن أبيه عن جدّه عن الإمام زين العابدين عنه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 77 ص 378 ح 1 ؛ دستور معالم الحكم : ص 85 .