في مَركَزِها . وثانيهِما : أنَّهُم قَد وَقَفوا مِنَ الأَخبارِ المُتَواتِرَةِ عَلى أنَّ زَوالَ مُلكِ الجَبابِرَةِ وَالظَّلَمَةِ عَلى يَدِ القائِمِ مِنّا ، وكانوا لا يَشُكّونَ أنَّهُم مِنَ الجَبابِرَةِ وَالظَّلَمَةِ ، فَسَعَوا في قَتلِ أهلِ بَيتِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وإبادَةِ نَسلِهِ ، طَمَعاً مِنهُم فِي الوُصولِ إلى مَنعِ تَوَلُّدِ القائِمِ عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ ، أو قَتلِهِ ، فَأَبَى اللَّهُ أن يَكشِفَ أمرَهُ لِواحِدٍ مِنهُم
إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
« 1 » . « 2 »
7316 . مصباح الزائر - في دُعاءِ النُّدبَةِ - : . . . فَقُتِلَ مَن قُتِلَ ، وسُبِيَ مَن سُبِيَ ، واقصِيَ مَن اقصِيَ ، وجَرَى القَضاءُ لَهُم بِما يُرجى لَهُ حُسنَ المَثوبَةِ . . . فَعَلَى الأَطائِبِ مِن أهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِما وآلِهِما فَليَبكِ الباكونَ ، وإيّاهُم فَليَندُبِ النّادِبونَ ، ولِمِثلِهِم فَلتُذرَفِ الدُّموعُ ، وَليَصرُخِ الصّارِخونَ ، ويَعِجَّ العاجّونَ ؛ أينَ الحَسَنُ ؟ أينَ الحُسَينُ ؟ أينَ أبناءُ الحُسَينِ ؟ صالِحٌ بَعدَ صالِحٍ ، وصادِقٌ بَعدَ صادِقٍ . أينَ السَّبيلُ بَعدَ السَّبيلِ ؟ أينَ الخِيَرَةُ بَعدَ الخِيَرَةِ ؟ أينَ الشُّموسُ الطّالِعَةُ ؟ أينَ الأَقمارُ المُنيرَةُ ؟ أينَ الأَنجُمُ الزّاهِرَةُ ؟ أينَ أعلامُ الدّينِ وقَواعِدُ العِلمِ ؟ « 3 »
راجع : بحار الأنوار : ج 27 ص 208 باب 9 ( شدّة محنهم وأنّهم أعظم الناس مصيبة لا يموتون إلّابالشهادة ) ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 201 ( فصل في ظلامة أهل البيت عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) . التوبة : 32 .
( 2 ) . إثبات الهداة : ج 3 ص 570 ح 685 عن عبداللَّه بن الحسين بن سعد الكاتب ، كمال الدين : ص 354 ح 50 ، الغيبة للطوسي : ص 169 ح 129 كلاهما عن سدير الصيرفي عن الإمام الصادق عليه السلام وليس فيهما « لعلّتين إحداهما . . . وثانيهما » نحوه ، بحار الأنوار : ج 51 ص 220 ح 9 .
( 3 ) . مصباح الزائر : ص 449 ، المزار الكبير : ص 578 وفيه « فلتدر » بدل « فلتدرف » ، الإقبال : ج 1 ص 508 كلاهما بزيادة « واقصي من اقصي » بعد « سبي » ، بحار الأنوار : ج 102 ص 106 .