تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
الإِيمانِ . ثُمَّ قالَ لِعيسى : قُم بِأَبي أنتَ فَأَخفِ شَخصَكَ لا يُصيبَكَ مِن هؤُلاءِ شَيءٌ نَخافُهُ . فَقُمنا فَتَفَرَّقنا . « 1 » 7311 . مقاتل الطالبيّين عن عليّ بن جعفر الأحمر : حَدَّثَني أبي قالَ : كنُتُ أجتَمِعُ أنَا وعيسَى بنُ زَيدٍ ، وَالحَسَنُ وعَلِيٌّ ابنا صالِحِ بنِ حَيٍّ ، وإسرائيلُ بنُ يونُسَ بنِ أبي إسحاقَ ، وجَنابُ بنُ نِسطاسٍ ، في جَماعَةٍ مِنَ الزَّيدِيَّةِ في دارٍ بِالكوفَةِ . فَسَعى ساعٍ إلَى المَهدِيِّ بِأَمرِنا ودَلَّهُ عَلَى الدّارِ ، فَكَتَبَ إلى عامِلِهِ بِالكوفَةِ بِوَضعِ الأَرصادِ عَلَينا ، فَإِذا بَلَغَهُ اجتِماعُنا كَبَسَنا وأخَذَنا ووَجَّهَ بِنا إلَيهِ . فَاجتَمَعنا لَيلَةً في تِلكَ الدّارِ ، فَبَلَغَهُ خَبرُنا فَهَجَمَ عَلَينا ، ونَذِرَ « 2 » القَومُ بِهِ وكانوا في عُلُوِّ الدّار ، فَتَفَرَّقوا ونَجَوا جَميعاً غَيري ، فَأَخَذَني وحَمَلَني إلَى المَهدِيِّ ، فَادخِلتُ إلَيهِ ، فَلَمّا رَآني شَتَمَني بِالزِّنا ، وقالَ لي : يَا بنَ الفاعِلَةِ ! أنتَ الَّذي تَجتَمِعُ مَعَ عيسَى بنِ زَيدٍ وتَحُثُّهُ عَلَى الخُروجِ عَلَيَّ وتَدعو إلَيهِ النّاسَ ؟ ! فَقُلتُ لَهُ : يا هذا ، أما تَستَحيي مِنَ اللَّهِ ، ولا تَتَّقِي اللَّهَ ولا تَخافُهُ ، تَشتِمُ الُمحصَناتِ وتَقذِفُهُنَّ بِالفاحِشَةِ ، وقَد كانَ يَنبَغي لَكَ ويَلزَمُكَ في دينِكَ وما وُلّيتَهُ أن لَو سَمِعتَ سَفيهاً يَقولُ مِثلَ قَولِكَ أن تُقِيمَ عَلَيهِ الحَدَّ ؟ ! فَأَعادَ شَتمي ، ثُمَّ وَثَبَ إلَيَّ فَجَعَلَني تَحتَهُ ، وضَرَبَني بِيَدَيهِ وخَبَطَني بِرِجلَيهِ وشَتَمَني . فَقُلتُ لَهُ : إنَّكَ لَشُجاعٌ شَديدٌ أيِّدٌ حينَ قَوِيتَ عَلى شَيخٍ مِثلي تَضرِبُهُ لا يَقدِرُ عَلَى المَنعِ مِن نَفسِهِ ولَا انتِصارَ لَها . فَأَمَرَ بِحَبسي وَالتَّضييقِ عَلَيَّ ، فَقُيِّدتُ بِقَيدٍ ثَقيلٍ ، وحُبِستُ سِنينَ . فَلَمّا بَلَغَهُ وَفاةُ عيسَى بنِ زَيدٍ بَعَثَ إلَيَّ فَدَعاني ، فَقالَ لي : مِن أيِّ النّاسِ أنتَ ؟ قُلتُ : مِنَ المُسلِمينَ ، قالَ : أعرابِيٌّ أنتَ ؟ قُلتُ : لا ، قالَ : فَمِن أيِّ النّاسِ أنتَ ؟ قُلتُ : كانَ
هامش
( 1 ) . مقاتل الطالبيّين : ص 351 الرقم 35 . ( 2 ) . الإنذار : الإعلام . ونَذِرْتُ به إذا عَلِمت ( النهاية : ج 5 ص 39 ) .