تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
امُّها : زَوِّجِ ابنَتَكَ بِابنِ فُلانٍ السَّقّاءِ - لِرَجُلٍ مِن جيرانِنا يَسقِي الماءَ - فَإِنَّهُ أيسَرُ مِنّا وقَد خَطَبَها ، وألَحَّت عَلَيَّ ، فَلَم أقدِر عَلى إخبارِها - بِأَنَّ ذلِكَ غَيرُ جائِزٍ ، ولا هُوَ بِكُفءٍ لَها - فَيَشيعَ خَبَري ، فَجَعَلَت تُلِحَّ عَلَيَّ ، فَلَم أزَل أستَكفِي اللَّهَ أمرَها حَتّى ماتَت بَعدَ أيّامٍ ، فَما أجِدُني آسى عَلى شَيءٍ مِنَ الدّنيا أسايَ عَلى أنَّها ماتَت ولَم تَعلَم بِمَوضِعِها مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله . قالَ : ثُمَّ أقسَمَ عَلَيَّ أن أنصَرِفَ ولا أعودَ إليهِ ، ووَدَّعَني ، فَلَمّا كانَ بَعدَ ذلِكَ صِرتُ إلَى المَوضِعِ الَّذِي انتَظَرتُهُ فِيهِ لِأَراهُ فَلَم أرَهُ ، وكانَ آخِرَ عَهدي بِهِ . « 1 » 7310 . مقاتل الطالبيّين عن المنذر بن جعفر العبديّ عن أبيه : خَرَجتُ أنَا وَالحَسَنُ وعَلِيٌّ ابنا صالِحِ بنِ حَيٍّ ، وعَبدُ رَبِّهِ بنُ عَلقَمَةَ ، وجَنابُ بنُ نِسطاسٍ مَعَ عيسَى بنِ زَيدٍ حُجّاجاً بَعدَ مَقتَلِ إبراهيمَ ، وعيسى بَينَنا يَستُرُ نَفسَهُ في زِيِّ الجَمّالينَ ، فَاجتَمَعنا بِمَكَّةَ ذاتَ لَيلَةٍ فِي المَسجِدِ الحَرامِ ، فَجَعَلَ عيسَى بنُ زَيدٍ وَالحَسَنُ بنُ صالِحٍ يَتَذاكَرانِ أشياءَ مِنَ السّيرَةِ ، فَاختَلَفَ هُوَ وعيسى في مَسأَلَةٍ مِنها ، فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ دَخَلَ عَلَينا عَبدُ رَبِّهِ بنُ عَلقَمَةَ فَقالَ : قَدِمَ عَلَيكُمُ الشِّفاءُ فيَما اختَلَفتُم فيهِ ، هذا سُفيانُ الثَّورِيُّ قَد قَدِمَ . فَقاموا بِأَجمَعِهِم فَخَرَجوا إلَيهِ ، فَجاؤوهُ وهُوَ فِي المَسجِدِ جالِسٌ ، فَسَلَّموا عَلَيهِ ، ثُمَّ سَأَلَهُ عيسَى بنُ زَيدٍ عَن تِلكَ المَسأَلَةِ ، فَقالَ : هذِهِ مَسأَلَةٌ لا أقدِرُ عَلَى الجَوابِ عَنها ؛ لِأَنَّ فيها شَيئاً عَلَى السُّلطانِ ، فَقالَ لَهُ الحَسَنُ : إنَّهُ عيسَى بنُ زَيدٍ ، فَنَظَرَ إلى جَنابِ بنِ نِسطاسٍ مُستَثبِتاً ، فَقالَ لَهُ جَنابٌ : نَعَم ، هُوَ عيسَى بنُ زَيدٍ . فَوَثَبَ سُفيانُ فَجَلَسَ بَينَ يَدَي عيسى وعانَقَهُ وبَكى بُكاءً شَديداً وَاعتَذَرَ إلَيهِ مِمّا خاطَبَهُ بِهِ مِنَ الرَّدِّ ، ثُمَّ أجابَهُ عَنِ المَسأَلَةِ وهُوَ يَبكي . وأقبَلَ عَلَينا فَقالَ : إنَّ حُبَّ بَني فاطِمَةَ وَالجَزَعَ لَهُم مِمّا هُم عَلَيهِ مِنَ الخَوفِ وَالقَتلِ وَالتَّطريدِ لَيُبكي مَن في قَلبِهِ شَيءٌ مِنَ
هامش
( 1 ) . مقاتل الطالبيّين : ص 345 الرقم 35 .