تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ثُمَّ لَم يَزَلِ البَلاءُ يَشتَدُّ ويَزدادُ إلى زَمانِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ قاتِلِ الحُسَينِ عليه السلام ، ثُمَّ جاءَ الحَجّاجُ فَقَتَلَهُم كُلَّ قَتلَةٍ ، وأخَذَهُم بِكُلِّ ظِنَّةٍ وتُهَمَةٍ ، حَتّى إنَّ الرَّجُلَ لَيُقالُ لَهُ : « زِنديقٌ » أو « كافِرٌ » أحَبُّ إلَيهِ مِن أن يُقالَ : « شيعَةُ عَلِيٍّ » ! « 1 » 7305 . الأمالي للصدوق عن حمزة بن حمران : دَخَلتُ إلَى الصّادِقِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقالَ لي : يا حَمزَةُ ، مِن أينَ أقبَلتَ ؟ قُلتُ لَهُ : مِنَ الكوفَةِ . قالَ : فَبَكى عليه السلام حَتّى بَلَّت دُموعُهُ لِحيَتَهُ ، فَقُلتُ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، ما لَكَ أكثَرتَ البُكاءَ ؟ ! فَقالَ : ذَكَرتُ عَمّي زَيداً وما صُنِعَ بِهِ فَبَكَيتُ ، فَقُلتُ لَهُ : ومَا الَّذي ذَكَرتَ مِنهُ ؟ فَقالَ : ذَكَرتُ مَقتَلَهُ وقَد أصابَ جَبينَهُ سَهمٌ ، فَجاءَهُ ابنُهُ يَحيى فَانكَبَّ عَلَيهِ وقالَ لَهُ : أبشِر يا أبَتاه فَإِنَّكَ تَرِدُ عَلى رَسولِ اللَّهِ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم . قالَ : أجَل يا بُنَيَّ ، ثُمَّ دَعا بِحَدّادٍ فَنَزَعَ السَّهمَ مِن جَبينِهِ فَكانَت نَفسُهُ مَعَهُ ، فَجيءَ بِهِ إلى ساقِيَةٍ تَجري عِندَ بُستانٍ زائِدَةٍ ، فَحُفِرَ لَهُ فيها ودُفِنَ واجرِيَ عَلَيهِ الماءُ . وكانَ مَعَهُم غُلامٌ سِندِيٌّ لِبَعضِهِم ، فَذَهَبَ إلى يوسُفَ بنِ عُمَرَ مِنَ الغَدِ فَأَخبَرَهُ بِدَفنِهِم إيّاهُ ، فَأَخرَجَهُ يوسُفُ بنُ عُمَرَ فَصَلَبَهُ فِي الكُناسَةِ أربَعَ سِنينَ ، ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَاحرِقَ بِالنّارِ وذُرِّيَ فِي الرِّياحِ ، فَلَعَنَ اللَّهُ قاتِلَهُ وخاذِلَهُ ، وإلَى اللَّهِ جَلَّ اسمُهُ أشكو ما نَزَلَ بِنا أهلَ بَيتِ نَبِيِّهِ بَعدَ مَوتِهِ ، وبِهِ نَستَعينُ عَلى عَدُوِّنا وهُوَ خَيرُ مُستَعانٍ . « 2 » 7306 . تاريخ الطبري عن محمّد بن إبراهيم : اتِيَ بِهِم [ أي بِبَعضِ بَنِي الحَسَنِ عليه السلام ]
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 11 ص 43 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 68 . ( 2 ) . الأمالي للصدوق : ص 477 ح 643 ، الأمالي للطوسي : ص 434 ح 973 نحوه ، بحار الأنوار : ج 46 ص 172 ح 22 .