تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
لِأَهلِ الجَنَّةِ أبَدَ الآبِدينَ . وَاعلَموا أنَّهُ بِئسَ الحَظُّ الخَطَرُ لِمَن خاطَرَ اللَّهَ بِتَركِ طاعَةِ اللَّهِ ورُكوبِ مَعصِيَتِهِ ، فَاختارَ أن يَنتَهِكَ مَحارِمَ اللَّهِ في لَذّاتِ دُنيا مُنقَطِعَةٍ زائِلَةٍ عَن أهلِها ، عَلى خُلودِ نَعيمٍ فِي الجَنَّةِ ولَذَّاتِها وكَرامَةِ أهلِها ، وَيلٌ لِاولئِكَ ! ما أخيَبَ حَظَّهُم وأخسَرَ كَرَّتَهُم وأسوَأَ حالَهُم عِندَ رَبِّهِم يَومَ القِيامَةِ ! استَجيرُوا اللَّهَ أن يُجيرَكُم في مِثالِهم أبَداً وأن يَبتَلِيَكُم بِمَا ابتَلاهُم بِهِ ، ولا قُوَّةَ لَنا ولَكُم إلّابِهِ . . . أكثِروا مِن أن تَدعُوا اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِن عِبادِهِ المُؤمِنينَ أن يَدعوهُ ، وقَد وَعَدَ اللَّهُ عِبادَهُ المُؤمِنينَ بِالاستِجابَةِ ، وَاللَّهُ مُصَيِّرُ دُعاءَ المُؤمِنينَ يَومَ القِيامَةِ لَهُم عَمَلًا يَزيدُهُم بِهِ فِي الجَنَّةِ ، فَأَكثِروا ذِكرَ اللَّهِ مَا استَطَعتُم في كُلِّ ساعَةٍ مِن ساعاتِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ ، فَإِنَّ اللَّهَ أمَرَ بِكَثرَةِ الذِّكرِ لَهُ ، وَاللَّهُ ذاكِرٌ لِمَن ذَكَرَهُ مِنَ المُؤمِنينَ . وَاعلَموا أنَّ اللَّهَ لَم يَذكُرهُ أحَدٌ مِن عِبادِهِ المُؤمِنينَ إلّاذَكَرَهُ بِخَيرٍ ، فَأَعطُوا اللَّهَ مِن أنفُسِكُمُ الاجتِهادَ في طاعَتِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُدرَكُ شَيءٌ مِنَ الخَيرِ عِندَهُ إلّابِطاعَتِهِ وَاجتِنابِ مَحارِمِهِ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ في ظاهِرِ القُرآنِ وباطِنِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى قالَ في كِتابِهِ وقَولُهُ الحَقُّ :
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ
« 1 » . وَاعلَموا أنَّ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أن تَجتَنِبوهُ فَقَد حَرَّمَهُ . وَاتَّبِعوا آثارَ رَسول‌ِاللَّهِ صلى الله عليه وآله وسُنَّتَهُ فَخُذوا بِها ، ولا تَتَّبِعوا أهواءَكُم وآراءَكُم فَتَضِلّوا ، فَإِنَّ أضَلَّ النّاسِ عِندَ اللَّهِ مَنِ اتَّبَعَ هَواهُ ورَأيَهُ بِغَيرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ . وأحسِنوا إلى أنفُسِكُم مَا استَطَعتُم ، فَ
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها
« 2 » . . . أيَّتُهَا العِصابَةُ الحافِظُ اللَّهُ لَهُم أمرَهُم عَلَيكُم بِآثارِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسُنَّتِهِ وآثارِ الأَئِمَّةِ الهُداةِ مِن أهلِ بَيتِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِن بَعدِهِ وسُنَّتِهِم ، فَإِنَّهُ مَن أخَذَ بِذلِكَ فَقَدِ
هامش
( 1 ) . الأنعام : 120 . ( 2 ) . الإسراء : 7 .