6922 . الإمام الباقر عليه السلام - في وَصِيَّتِهِ لِجابِرِ بنِ يَزيدَ الجُعفِيِّ - : اعلَم بِأَنَّكَ لا تَكونُ لَنا وَلِيّاً حَتّى لَوِ اجتَمَعَ عَلَيكَ أهلُ مِصرِكَ وقالوا : « إنَّكَ رَجُلُ سَوءٍ » لَم يَحزُنكَ ذلِكَ ، ولَو قالوا : « إنَّك رَجُلٌ صالِحٌ » لَم يَسُرَّكَ ذلِكَ ، ولكِنِ اعرِض نَفسَكَ عَلى كِتابِ اللَّهِ ، فَإِن كُنتَ سالِكاً سَبيلَهُ ، زاهِداً في تَزهيدِهِ ، راغِباً في تَرغيبِهِ ، خائِفاً مِن تَخويفِهِ فَاثبُت وأبشِر ، فَإِنَّهُ لا يَضُرُّكَ ما قيلَ فيكَ ، وإن كُنتَ مُبائِناً لِلقُرآنِ فَماذَا الَّذي يَغُرُّكَ مِن نَفسِكَ ؟ ! . « 1 »
6923 . عنه عليه السلام - في وَصِيَّتِهِ لِبَعضِ شيعَتِهِ - : يا مَعشَرَ شيعَتِنا ؛ اسمَعوا وَافهَموا وَصايانا وعَهدَنا إلى أولِيائِنَا ، اصدُقوا في قَولِكُم ، وبَرّوا في أيمانِكُم لِأَولِيائِكُم وأعدائِكُم ، وتَواسَوا بِأَموالِكُم ، وتَحابّوا بِقُلوبِكُم ، وتَصَدَّقوا عَلى فُقَرائِكُم ، وَاجتَمِعوا عَلى أمرِكُم ، ولا تُدخِلوا غِشّاً ولا خِيانَةً عَلى أحَدٍ ، ولا تَشُكّوا بَعدَ اليَقينِ ، ولا تَرجِعوا بَعدَ الإِقدامِ جُبناً ، ولا يُوَلِّ أحَدٌ مِنكُم أهلَ مَوَدَّتِهِ قَفاهُ ، ولا تَكونَنَّ شَهوَتُكُم في مَوَدَّةِ غَيرِكُم ، ولا مَوَدَّتُكُم فيما سِواكُم ، ولا عَمَلُكُم لِغَيرِ رَبِّكُم ، ولا إيمانُكُم وقَصدُكُم لِغَيرِ نَبِيِّكُم ، وَاستَعينوا بِاللَّهِ وَاصبِروا ،
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
« 2 » ، وإنَّ الأَرضَ للَّهِ يورِثُها عِبادَهُ الصّالِحينَ .
- ثُمَّ قالَ - : إنَّ أولِياءَ اللَّهِ وأولِياءَ رَسولِهِ مِن شيعَتِنا : مَن إذا قالَ صَدَقَ ، وإذا وَعَدَ وفى ، وإذَا ائتُمِنَ أدّى ، وإذا حُمِّلَ فِي الحَقِّ احتَمَلَ ، وإذا سُئِلَ الواجِبَ أعطى ، وإذا امِرَ بِالحَقِّ فَعَلَ . شيعَتُنا مَن لا يَعدو عِلمَهُ سَمعُهُ « 3 » ، شيعَتُنا مَن لا يَمدَحُ لَنا مُعَيِّباً ،
هامش
( 1 ) . تحف العقول : ص 284 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 162 ح 1 .
( 2 ) . الأعراف : 128 .
( 3 ) . كذا في المصدر وفي صفات الشيعة : ص 92 « صَوتُهُ سَمعَهُ » .