تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الأخرى ، يَقولونَ ما كانَ النّاسُ يَعرِفونَ هذا ولا يَدرونَ ما هُوَ ، وصَدَقوا ، تَرَكَهُم رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَلَى البَيضاءِ « 1 » لَيلُها مِن نَهارِها ، لَم يَظهَر فيهِم بِدعَةٌ ولَم يُبَدَّل فيهِم سُنَّةٌ ، لا خِلافَ عِندَهُم ولَا اختِلافَ ، فَلَمّا غَشِيَ النّاسَ ظُلمَةُ خَطاياهُم صاروا إمامَينِ : داعٍ إلَى اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى وداعٍ إلَى النّارِ ، فَعِندَ ذلِكَ نَطَقَ الشَّيطانُ ، فَعَلا صَوتُهُ عَلى لِسانِ أولِيائِهِ ، وكَثُرَ خَيلُهُ ورَجِلُهُ « 2 » ، وشارَكَ فِي المالِ وَالوَلَدِ مَن أشرَكَهُ ، فَعَمِلَ بِالبِدعَةِ وتَرَكَ الِكتابَ وَالسُّنَّةَ . ونَطَقَ أولِياءُ اللَّهِ بِالحُجَّةِ وأخَذوا بِالكِتابِ وَالحِكمَةِ ، فَتَفَرَّقَ مِن ذلِكَ اليَومِ أهلُ الحَقِّ وأهلُ الباطِلِ ، وتَخاذَلَ « 3 » وتَهادَنَ أهلُ الهُدى ، وتَعاوَنَ أهلُ الضَّلالَةِ ، حَتّى كانَتِ الجَماعَةُ مَعَ فُلانٍ وأشباهِهِ ، فَاعرِف هذَا الصِّنفَ . وصِنفٌ آخَرُ ، فَأَبصِرهُم رَأيَ العَينِ نُجَباءَ « 4 » ، وَالزَمهُم حَتّى تَرِدَ أهلَكَ ، فَ
إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ
« 5 » . « 6 »

7 / 4 جَوامِعُ وَصاياهُم

6921 . الكافي عن عبد الرّحمن بن الحجّاج : بَعثَ إلَيَّ أبُو الحَسَنِ موسى عليه السلام بِوَصِيَّةِ
هامش
( 1 ) . يعني الشريعة ، الواضح مجهولها عن معلومها ، وعالمها عن جاهلها ( الوافي : ج 26 ص 94 ) . ( 2 ) . خيله وَرَجلُه : أي فرسانَه ورجّالته ، قوله تعالى :وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَأي بفرسانِك‌َورجّالتك ( مجمع البحرين : ج 2 ص 681 « رجل » ) . ( 3 ) . أي تركوا نصرة الحقّ . وفي بعض النسخ « تخادن » من الخِدْن وهو الصديق . وتهادن من المهادنةبمعنى المصالحة ، وفي بعض النسخ « تهاون » أي عن نصرة الحقّ ، وهذا أنسب للتخاذل ، كما أنّ التهادن أنسب للتخادن ( مرآة العقول : ج 25 ص 121 ) . ( 4 ) . بالنون والجيم والباء الموحّدة ، وفي بعض النسخ « تحيا » من الحياة ( الوافي : ج 26 ص 94 ) . ( 5 ) . الزمر : 15 . ( 6 ) . الكافي : ج 8 ص 52 ح 16 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 359 ح 2 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 366 | محمد الريشهري