الفصل السّابع : وصايا أهل البيت ( عليهم السلام ) « 1 »
7 / 1 الاجتِهادُ فِي العَمَلِ
6897 . الإمام الصادق عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام - مِن خُطبَةٍ لَهُ خَطَبَها فِي البَصرَةِ - :
مَعاشِرَ شيعَتِي ، اصبِروا عَلى عَمَلٍ لا غِنىً بِكُم عَن ثَوابِهِ ، وَاصبِروا عَن عَمَلٍ لا صَبرَ لَكُم عَلى عِقابِهِ ، إنّا وَجَدنَا الصَّبرَ عَلى طاعَةِ اللَّهِ أهوَنَ مِنَ الصَّبرِ عَلى عَذابِ اللَّهِ عز وجل .
اعلَموا أنَّكُم في أجَلٍ مَحدودٍ وأمَلٍ مَمدودٍ ونَفَسٍ مَعدودٍ ، ولابُدَّ لِلأَجَلِ أن يَتَناهى ولِلأَمَلِ أن يُطوى ولِلنَّفَسِ أن يُحصى .
ثُمَّ دَمَعَت عَيناهُ وقَرَأ :
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ * كِراماً كاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
« 2 » . « 3 »
هامش
( 1 ) . لابدّ أن نشير إلى أنّ وصايا أهل البيت عليهم السلام لا تقتصر على ما جاء هنا ، بل ينبغي لمن أراد جمع وصاياهم في شتّى المواضيع أن يُفرد لذلك كتاباً خاصّاً . وسوف نلاحظ في هذا الفصل أبرز مواعظ أهل البيت عليهم السلام - الخُلقيّة منها والسياسيّة والاجتماعيّة - للُامّة الإسلاميّة وبخاصّة أتباعهم والعلماء ، ومع أخذ الظروف الحاكمة في العالم الإسلاميّ بعين الاعتبار .
( 2 ) . الانفطار : 10 - 12 .
( 3 ) . الأمالي للصدوق : ص 170 ح 169 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، روضة الواعظين : ص 535 عن الإمام الصادق عنه عليهما السلام ، بحار الأنوار : ج 77 ص 380 ح 4 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 281 ح 223 وفيه ذيله من « اعلموا أنّكم » نحوه ، وراجع : عيون الحكم والمواعظ : ص 52 ح 1354 .