6894 . الكافي عن عبيد بن أبي عبد اللَّه البغداديّ عمّن أخبره : نَزَلَ بِأَبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام ضَيفٌ ، وكانَ جالِساً عِندَهُ يُحَدِّثُهُ في بَعضِ اللَّيلِ ، فَتَغَيَّرَ السِّراجُ ، فَمَدَّ الرَّجُلُ يَدَهُ لِيُصلِحَهُ ، فَزَبَرَهُ أبُو الحَسَنِ عليه السلام ،
ثُمَّ بادَرَهُ بِنَفسِهِ فَأَصلَحَهُ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : إنّا قَومٌ لا نَستَخدِمُ أضيافَنا . « 1 »
6895 . عيون أخبار الرضا عليه السلام عن إبراهيم بن العبّاس : مارَأَيتُ أبَا الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام جَفا أحَداً بِكَلِمَةٍ قَطُّ ، ولا رَأَيتُهُ قَطَعَ عَلى أحَدٍ كَلامَهُ حَتّى يَفرُغَ مِنهُ ، وما رَدَّ أحَداً عَن حاجَةٍ يَقدِرُ عَلَيها ، ولا مَدَّ رِجلَهُ بَينَ يَدَي جَليسٍ لَهُ قَطُّ ، ولَا اتَّكَأَ بَينَ يَدَي جَليسٍ لَهُ قَطُّ ، ولا رَأَيتُهُ شَتَمَ أحَداً مِن مَواليهِ ومَماليكِهِ قَطُّ ، ولا رَأَيتُهُ تَفَلَ ، ولا رَأَيتُهُ يُقَهقِهُ في ضِحكِهِ قَطُّ ، بَل كانَ ضِحكُهُ التَّبَسُّمَ . وكانَ إذا خَلا ونَصَبَ مائِدَتَهُ أجلَسَ مَعَهُ عَلى مائِدَتِهِ مَماليكَهُ ومَوالِيَهُ حَتَّى البَوّابَ [ و ] « 2 » السّائِسَ .
وكانَ عليه السلام قَليلَ النَّومِ بِاللَّيلِ كَثيرَ السَّهَرِ ، يُحيي أكثَرَ لَياليهِ مِن أوَّلِها إلَى الصُّبحِ ، وكانَ كَثيرَ الصِّيامِ ، فَلا يَفوتُهُ صِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ فِي الشَّهرِ ، ويَقولُ : ذلِكَ صَومُ الدَّهرِ . وكانَ عليه السلام كَثيرَ المَعروفِ وَالصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ ، وأكثَرُ ذلِكَ يَكونُ مِنهُ فِي اللَّيالي المُظلِمَةِ ، فَمَن زَعَمَ أنَّهُ رَأى مِثلَهُ في فَضلِهِ فَلا تُصَدِّق . « 3 »
6896 . الإمام الهادي عليه السلام - فِي الزِّيارَةِ الجامِعَةِ الَّتي يُزارُ بِهَا الأَئِمَّةُ عليهم السلام - : كَلامُكُم نورٌ ، وأمرُكُم رُشدٌ ، ووَصِيَّتُكُمُ التَّقوى ، وفِعلُكُمُ الخَيرُ ، وعادَتُكُمُ الإِحسانُ ، وسَجِيَّتُكُمُ الكَرَمُ ، وشَأنُكُمُ الحَقُّ وَالصِّدقُ وَالرِّفقُ . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 6 ص 283 ح 2 ، بحار الأنوار : ج 49 ص 102 ح 20 .
( 2 ) . سقطت الواو من المصدر وأثبتناها من بحار الأنوار .
( 3 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 184 ح 7 ، إعلام الورى : ج 2 ص 63 ، كشف الغمّة : ج 3 ص 109 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 49 ص 90 ح 4 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام : ج 6 ص 100 ح 177 ، وراجع : ص 217 ح 6495 من كتابنا هذا .