تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
6898 . الإمام زين العابدين عليه السلام - لِجَماعَةٍ مِن أصحابِهِ - : معاشِرَ أصحابي ، اوصيكُم بِالآخِرَةِ ولَستُ اوصيكُم بِالدُّنيا ، فَإِنَّكُم بِها مُستَوصَونَ وعَلَيها حَريصونَ وبِها مُستَمسِكونَ . معاشِرَ أصحابي ، إنَّ الدُّنيا دارُ مَمَرٍّ وَالآخِرَةَ دارُ مَقَرٍّ ، فَخُذوا مِن مَمَرِّكُم لِمَقَرِّكُم ، ولا تَهتِكوا أستارَكُم عِندَ مَن لا يَخفى عَلَيهِ أسرارُكُم ، وأخرِجوا مِنَ الدُّنيا قُلوبَكُم قَبلَ أن تَخرُجَ مِنها أبدانُكُم . « 1 » 6899 . مشكاة الأنوار عن عمرو بن سعيد بن هلال : دَخَلتُ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام ونَحنُ جَماعَةٌ فَقالَ : كونُوا النُّمرُقَةَ الوُسطى يَرجِعُ إلَيكُمُ الغالي ، ويَلحَقُ بِكُمُ التّالي ، وَاعمَلوا يا شيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَاللَّهِ ما بَينَنا وبَينَ اللَّهِ مِن قَرابَةٍ ولا لَنا عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ ، ولا يُتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ إلّابِالطّاعَةِ ، مَن كانَ مُطيعاً نَفَعَتهُ وَلايَتُنا ، ومَن كانَ عاصِياً لَم تَنفَعهُ وَلايَتُنا . قالَ : ثُمَّ التَفَتَ إلَينا وقالَ : لا تَغتَرّوا ولا تَفتُروا ، قُلتُ : ومَا النُّمرُقَةُ الوُسطى ؟ قالَ : ألا تَرَونَ أهلًا تَأتونَ أن تَجعَلوا لِلنَّمَطِ الأَوسَطِ فَضلَهُ . « 2 » 6900 . الكافي عن جابر ، عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال : قالَ لي : يا جابِرُ ، أيَكتَفي مَن يَنتَحِلُ « 3 » التَّشَيُّعَ أن يَقولَ بِحُبِّنا أهلَ البَيتِ ؟ ! فَوَاللَّهِ ماشيعَتُنا إلّامَنِ اتَّقَى اللَّهَ وأطاعَهُ ، وما كانوا يُعرَفونَ ، يا جابِرُ ، إلّابِالتَّواضُعِ وَالتَّخَشُّعِ ، وَالأَمانَةِ وكَثرَةِ ذِكرِ اللَّهِ ، وَالصَّومِ وَالصَّلاةِ ، وَالبِرِّ بِالوالِدَينِ ، وَالتَّعاهُدِ لِلجيرانِ مِنَ الفُقَراءِ وأهلِ المَسكَنَةِ وَالغارِمينَ
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 289 ح 321 عن طاووس اليمانيّ ، بحار الأنوار : ج 78 ص 147 ح 7 . ( 2 ) . مشكاة الأنوار : ص 121 ح 285 ، الكافي : ج 2 ص 75 ح 6 عن عمرو بن خالد ، شرح الأخبار : ج 3 ص 502 ح 1440 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 360 ، نزهة الناظر : ص 160 ح 316 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 68 ص 178 ح 36 ، وراجع : نهج البلاغة : الحكمة 109 . ( 3 ) . يَنتَحِلُ : إذا ادّعاه لنفسه ، أو إذا انتسب إليه ( الصحاح : ج 5 ص 1826 « نحل » ) .