ورد التصريح به في روايات أهل البيت عليهم السلام .
فقد روي عن الإمام عليّ عليه السلام في بيان معنى عترة النبيّ صلى الله عليه وآله قوله :
أنا وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ وَالأئِمَّةُ التِّسعَةُ مِن وُلدِ الحُسَينِ ، تاسِعُهُم مَهدِيُّهُم وقائِمُهُم ، لا يُفارِقونَ كِتابَ اللَّهِ ولا يُفارِقُهُم حَتَّى يَرِدوا عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حَوضَهُ . « 1 »
وعلى الرغم من أنّ « العترة » لم تطبّق بهذه الصراحة في الأحاديث المعتبرة لأهل السنّة على الأئمّة الاثني عشر من أهل بيت الرسالة ، ولكنّ الأحاديث الّتي تؤكّد أنّ خلفاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله اثنا عشر شخصاً لا يمكن تبريرها « 2 » إلّابالأساس العقيدي لأتباع أهل البيت ، مثل الحديث التالي :
لا يَزالُ الدِّينُ قائِماً حَتَّى تَقومَ السّاعَةُ ، أو يَكونَ عَلَيكُم اثنا عَشَرَ خَليفَةً ، كُلُّهُم مِن قُرَيشٍ . « 3 »
وجاء في نقل آخر :
لا يَزالُ الإسلامُ عَزيزاً إلى اثنَي عَشَرَ خَليفَةً . « 4 »
وبذلك يمكن القول إنّ هذا النوع من الأحاديث يشير إلى توسيع مفهوم « العترة » إلى سائر الأئمّة ، كما صُرّح بذلك في روايات أهل البيت .
سادساً : معنى الحديث
استناداً إلى الإسناد المعتبر الّذي مضت الإشارة إليه ، روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه خاطب الناس في أواخر عمره الشريف ، ووجّه كلامه إلى الامّة الإسلامية
هامش
( 1 ) . راجع : ص 54 ح 6169 وص 80 ح 6235 .
( 2 ) . راجع : ص 91 ( دراسة حول أحاديث عدد الأئمّة ) .
( 3 ) . راجع : ص 66 ح 6194 .
( 4 ) . راجع : ص 66 ح 6192 .