وبِخِدمَتي ، ولَعَلّي أنفَعُكَ بِها ، فَيَخدِمُهُ ثُمَّ يُخَيِّبُهُ ولا يَنفَعُهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أكرَمُ في أفعالِهِ وأبعَدُ مِنَ القَبيحِ في أعمالِهِ مِن عِبادِهِ . « 1 »
4 / 6 خُلِقَ الإِنسانُ لِلرَّحمَةِ
الكتاب
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
« 2 » . « 3 »
الحديث
6003 . الإمام الباقر عليه السلام - في تَفسيرِ الآيَةِ الشَّريفَةِ - :
لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ
فِي الدّينِ
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ
يَعني آلَ مُحَمَّدٍ وأتباعَهُم ، يَقولُ اللَّهُ :
وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
يَعني أهلَ رَحمَةٍ لا
هامش
( 1 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص 135 و 139 ح 68 و 71 ، تأويل الآيات الظاهرة : ج 1 ص 40 ح 13 وليس فيه ذيله من قوله تعالى « الذي خلقكم » الأولى ، بحارالأنوار : ج 68 ص 286 ح 44 .
( 2 ) . قال العلّامة الطباطبائي قدس سره في تفسيره : « وَلَايَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ » » أي الناس يخالف بعضهم بعضاً في الحقّ أبداً إلّاالذين رحمهم اللَّه ، فإنّهم لا يختلفون في الحقّ ولا يتفرقون عنه ، والرحمة هي الهداية الإلهية . . . .
« وَلِذَ لِكَ خَلَقَهُمْ » إلى الرحمة المدلول عليه بقوله :إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَوالتأنيث اللفظي في لفظ الرحمة لا ينافي تذكير اسم الإشارة ، لأنّ المصدر جائز الوجهين ، قال تعالى :« إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ »( الأعراف : 56 ) . . . وكون الرحمة - أعني الهداية - غاية مقصودة في الخلقة إنّما هو لاتّصالها بما هو الغاية الأخيرة ، وهو السعادة ، كما في قوله حكاية عن أهل الجنّة« وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا »( الأعراف : 43 ) وهذا نظير عدّ العبادة غاية لها لاتّصالها بالسعادة في قوله :وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ( الذاريات : 56 ) ( الميزان في تفسير القرآن : ج 11 ص 62 - 64 ) .
( 3 ) . هود : 118 و 119 .