5997 . عنه عليه السلام : بِتَقوَى اللَّهِ امِرتُم ، ولِلإِحسانِ وَالطّاعَةِ خُلِقتُم . « 1 »
5998 . بصائر الدرجات عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال : سَأَلتُهُ عَن قَولِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ :
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
« 2 » فَقالَ : جَبرَئيلُ الَّذي نَزَلَ عَلَى الأَنبِياءِ ، وَالرّوحُ تَكونُ مَعَهُم ومَعَ الأَوصِياءِ لا تُفارِقُهُم تُفَقِّهُهُم وتُسَدِّدُهُم مِن عِندِ اللَّهِ ، وأنَّهُ لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وبِهِما عُبِدَ اللَّهُ ، وَاستَعبَدَ اللَّهُ عَلى « 3 » هذَا الجِنَّ وَالإِنسَ وَالمَلائِكَةَ ، ولَم يَعبُدِ اللَّهَ مَلَكٌ ولا نَبِيٌّ ولا إنسانٌ ولا جانٌّ إلّابِشَهادَةِ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، وأنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ ، وما خَلَقَ اللَّهُ خَلقاً إلّالِلعِبادَةِ . « 4 »
5999 . الإمام الباقر عليه السلام - في حَديثٍ عَن آدَمَ عليه السلام مُخاطِباً اللَّهَ سُبحانَهُ - : قالَ آدَمُ : يا رَبِّ ما أكثَرَ ذُرِّيَّتي ولِأَمرِ ما خَلَقتَهُم ؟ . . .
قال اللَّه عزّ وجلّ : . . . خَلَقتُكَ وخَلَقتُ ذُرِّيَّتَكَ مِن غَيرِ فاقَةٍ بي إلَيكَ وإلَيهِم ، وإنَّما خَلَقتُكَ وخَلَقتُهُم لِأَبلُوَكَ وأبلُوَهُم أيُّكُم أحسَنُ عَمَلًا في دارِ الدُّنيا في حَياتِكُم وقَبلَ مَماتِكُم ، فَلِذلِكَ خَلَقتُ الدُّنيا وَالآخِرَةَ ، وَالحَياةَ وَالمَوتَ ، وَالطّاعَةَ وَالمَعصِيَةَ ، وَالجَنَّةَ وَالنّارَ ، وكَذلِكَ أرَدتُ في تَقديري وتَدبيري وبِعِلمِي النّافِذِ فيهِم ، خالَفتُ بَينَ صُوَرِهِم وأجسامِهِم ، وألوانِهِم وأعمارِهِم وأرزاقِهِم ، وطاعَتِهِم ومَعصِيَتِهِم ، فَجَعَلتُ مِنهُمُ الشَّقِيَّ وَالسَّعيدَ ، وَالبَصيرَ وَالأَعمى ، وَالقَصيرَ وَالطَّويلَ ، وَالجَميلَ وَالدَّميمَ ،
هامش
( 1 ) . وقعة صفّين : ص 10 عن سليمان بن المغيرة عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، بحارالأنوار : ج 32 ص 356 ح 337 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 108 .
( 2 ) . النحل : 2 .
( 3 ) . في المصدر : « واستعبده الخلق وعلى . . . » ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .
( 4 ) . بصائر الدرجات : ص 463 ح 1 ، بحارالأنوار : ج 25 ص 63 ح 43 .