14 / 3 قُسُّ بنُ ساعِدَةَ « 1 »
4686 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : رَحِمَ اللَّهُ قُسّاً ، يُحشَرُ يَومَ القِيامَةِ امَّةً وَحدَهُ . « 2 »
4687 . عنه صلى الله عليه وآله : يَرحَمُ اللَّهُ قُسَّ بنَ ساعِدَةَ ، إنّي لَأَرجو أن يَأتِيَ يَومَ القِيامَةِ امَّةً وَحدَهُ . « 3 »
4688 . الأمالي عن ابن عبّاس : لَمّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وَفدُ إيادٍ ، قالَ لَهُم : ما فَعَلَ قُسُّ بنُ ساعِدَةَ ؟ قالوا : ماتَ يا رَسولَ اللَّهِ .
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : رَحِمَ اللَّهُ قُسَّ بنَ ساعِدَةَ ، كَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ بِسوقِ عُكاظٍ عَلى جَمَلٍ أورَقَ « 4 » ، وهُوَ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ عَلَيهِ حَلاوَةٌ ما أَجِدُني أحفَظُهُ .
فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ : أنَا أحفَظُهُ يا رَسولَ اللَّهِ ، سَمِعتُهُ وهُوَ يَقولُ بِسوقِ عُكاظٍ :
أيُّهَا النّاسُ ! اسمَعوا ، وعوا ، وَاحفَظوا : مَن عاشَ ماتَ ، ومَن ماتَ فاتَ ، وكُلُّ ما هُوَ آتٍ آتٍ ، لَيلٌ داجٍ « 5 » ، وسَماءٌ ذاتُ أبراجٍ ، وبِحارٌ تَرَجرَجُ « 6 » ، ونُجومٌ تَزهَرُ ، ومَطَرٌ ونَباتٌ ، وآباءٌ وامَّهاتٌ ، وذاهِبٌ وآتٍ ، وضَوءٌ وظَلامٌ ، وبِرٌّ وآثامٌ ، ولِباسٌ ورِياشٌ ، ومَركَبٌ ، ومَطعَمٌ ومَشرَبٌ .
هامش
( 1 ) . قُسُّ بن ساعدة الإيادي ، من إياد بن أد بن معد ، وكان حكيم العرب ، وكان مقرّاً بالبعث ، وهو الذي قال : من عاش مات ، ومن مات فات ، وكلّ ما هو آت آت ، وقد ضرب العربُ بحكمته وعقله الأمثال ( مروج الذهب : ج 1 ص 69 ) .
( 2 ) . كمال الدين : ص 167 ح 22 عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام ، كنز الفوائد : ج 2 ص 136 ، الخرائج والجرائح : ج 3 ص 1082 ح 14 ، بحار الأنوار : ج 15 ص 184 ح 8 ؛ السيرة النبويّة لابن كثير : ج 1 ص 150 وفيه « سيبعث » بدل « يحشر » .
( 3 ) . الأمالي للمفيد : ص 342 ح 7 عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج 15 ص 228 ح 51 .
( 4 ) . أورَقُ : أسمرُ ( النهاية : ج 5 ص 175 « ورق » ) .
( 5 ) . دجا الليل : إذا تمّت ظلمته وألبس كلّ شيء ( النهاية : ج 2 ص 102 « دجا » ) .
( 6 ) . تَرجْرَجَ الشيء : أي جاء وذهب ، والرجرجة : الاضطراب ( الصحاح : ج 1 ص 317 « رجج » ) .