تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
لَهُمُ الكِتابُ بِالتَّطهيرِ . وقَد كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَحدَهُ امَّةً ؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبحانَهُ يَقولُ :
« إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً »
فَكانَ إبراهيمُ وَحدَهُ امَّةً ثُمَّ رَفَدَهُ « 1 » بَعدَ كِبَرِهِ بِإِسماعيلَ وإسحاقَ ، وجَعَلَ في ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالكِتابَ ، وكَذلِكَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كانَ وَحدَهُ امَّةً ثُمَّ رَفَدَهُ بِعَلِيٍّ وفاطِمَةَ عليها السلام ، وكَثَّرَهُ بِالحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهما السلام ، كَما كَثَّرَ إبراهيمَ بِإِسماعيلَ وإسحاقَ عليهم السلام ، وجَعَلَ الإِمامَةَ الَّتي هِيَ خَلَفُ النُّبُوَّةِ في ذُرِّيَّتِهِ مِن وُلدِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، كَما جَعَلَ النُّبُوَّةَ في ذُرِّيَّةِ إسحاقَ عليه السلام ، ثُمَّ خَتَمَها بِذُرِّيَّةِ إسماعيلَ عليه السلام ، وكَذلِكَ كانَتِ الإِمامَةُ فِي الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام لِسَبقِهِ . « 2 » 4684 . الدرّ المنثور عن ابن عبّاس - في قَولِهِ تَعالى :
« إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ »
- : كانَ عَلَى الإِسلامِ ، ولَم يَكُن في زَمانِهِ مِن قَومِهِ أحَدٌ عَلَى الإِسلامِ غَيرُهُ ، فَلِذلِكَ قالَ اللَّهُ :
« كانَ أُمَّةً قانِتاً »
. « 3 »

14 / 2 الإِمامُ عَلِيٌّ عليه السلام

4685 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - لِعَلِيٍّ عليه السلام في غَزوَةِ تَبوكَ - : يا أَبَا الحَسَنِ . . . إنَّ اللَّهَ قَد جَعَلَكَ امَّةً وَحدَكَ ، كَما جَعَلَ إبراهيمَ عليه السلام امَّةً ، تَمنَعُ جَماعَةَ المُنافِقينَ وَالكُفّارِ هَيبَتُكَ عَنِ الحَرَكَةِ عَلَى المُسلِمينَ . « 4 »
هامش
( 1 ) . الرِّفْدُ : العطاء والصلة ، تقول : رَفَدتُه أرفُدُه : إذا أعطيته ( الصحاح : ج 2 ص 475 « رفد » ) . ( 2 ) . دعائم الإسلام : ج 1 ص 35 . ( 3 ) . الدرّ المنثور : ج 5 ص 176 نقلًا عن ابن أبي حاتم . ( 4 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص 485 ح 309 ، بحار الأنوار : ج 21 ص 260 ح 7 .