تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
قالَ اليَهودِيُّ : فَأَخبِرني بِما فَضَّلَ اللَّهُ تَعالى امَّةَ مُحَمَّدٍ عَلى سائِرِ الامَمِ ؟ قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : لَقَد فَضَّلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى امَّتَهُ عَلى سائِرِ الامَمِ بِأَشياءَ كَثيرَةٍ ، إنَّما أذكُرُ لَكَ مِنها قَليلًا مِن كَثيرٍ : مِن ذلِكَ قَولُ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى :
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ »
« 1 » . وَمِن ذلِكَ أنَّهُ إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ وجَمَعَ اللَّهُ الخَلقَ في صَعيدٍ واحِدٍ ، سَأَلَ اللَّهُ تَعالَى النَّبِيّينَ : هَل بَلَّغتُم ؟ فَيَقولونَ : نَعَم ، فَيَسأَلُ الامَمَ فَيَقولونَ : ما جاءَنا مِن بَشيرٍ ولا نَذيرٍ ، فَيَقولُ اللَّهُ عز وجل - وَهُوَ أعلَمُ بِذلِكَ - لِلنَّبِيّينَ : مَن شُهَداؤُكُمُ اليَومَ ؟ فَيَقولونَ : مُحَمَّدٌ وامَّتُهُ ، فَيَشهَدُ لَهُم امَّةُ مُحَمَّدٍ المُصطَفى صلى الله عليه وآله بِالتَّبليغِ ، وتُصَدِّقُ شَهادَتَهُم شَهادَةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله فَيُؤمِنونَ عِندَ ذلِكَ ، وَذلِكَ قَولُ اللَّهِ عز وجل :
« لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً »
« 2 » يَقولُ : يَكونُ مُحَمَّدٌ عَلَيكُم شَهيداً أنَّكُم قَد بَلَّغتُمُ الرِّسالَةَ . ومِنها : أنَّهُم « 3 » أوَّلُ النّاسِ حِساباً ، وأَسرَعُهُم دُخولًا إلَى الجَنَّةِ قَبلَ سائِرِ الامَمِ كُلِّها . ومِنها أيضاً : أنَّ اللَّهَ عز وجل فَرَضَ عَلَيهِم فِي اللَّيلِ وَالنَّهارِ [ خَمسَ ] « 4 » صَلَواتٍ في خَمسَةِ أوقاتٍ : اثنَتانِ بِاللَّيلِ ، وثَلاثٌ بِالنَّهارِ ، ثُمَّ جَعَلَ هذهِ الخَمسَ صَلَواتٍ تَعدِلُ خَمسينَ صَلاةً « 5 » وجَعَلَها كَفَّارَةَ خَطاياهُم ، فَقالَ اللَّهُ عز وجل :
« إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ
هامش
( 1 ) . آل عمران : 110 . ( 2 ) . البقرة : 143 . ( 3 ) . في المصدر : « أنّه » ، والتصويب من بحارالأنوار . ( 4 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من بحارالأنوار . ( 5 ) . في المصدر : « صلوات » ، والتصويب من بحار الأنوار .