السَّيِّئاتِ »
« 1 » يَقولُ : صَلَواتُ الخَمسِ « 2 » تُكفِّرُ الذُّنوبَ مَا اجتَنَبَ العَبدُ الكَبائِرَ .
ومِنها أيضاً : أنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَ لَهُم الحَسَنَةَ الواحِدَةَ الَّتي يَهُمُّ بِهَا العَبدُ ولا يَعمَلُها حَسَنَةً واحِدَةً يَكتُبُها لَهُ ، فَإِن عَمِلَها كَتَبَها لَهُ عَشرَ حَسَناتٍ وأَمثالَها إلى سَبعِمِئَةِ ضِعفٍ فَصاعِداً .
ومِنها : أنَّ اللَّهَ عز وجل يُدخِلُ الجَنَّةَ مِن هذهِ الامَّةِ سَبعينَ ألفاً بِغَيرِ حِسابٍ ، وُجوهُهُم مِثلُ القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ ، وَالَّذينَ يَلونَهُم عَلى أشَدِّ كَوكَبٍ فِي السَّماءِ ، هُم امَناؤُهُ ، ولَا اختِلافَ بَينَهُم ولا تَباغُضَ بَينَهُم .
ومِنها : أنَّ القاتِلَ مِنهُم عَمداً إن شاءَ أولِياءُ دَمِ المَقتولِ « 3 » أن يَعفوا « 4 » عَنهُ فَعَلوا ذلِكَ ، وإن شاؤوا قَبِلُوا الدِّيَةَ ، وعَلى أهلِ التَّوراةِ وهُم أهلُ دينِكُم يُقتَلُ القاتِلُ ولا يُعفى عَنهُ ، ولا تُؤخَذُ مِنهُ دِيَةٌ ، قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى : ذلِكَ تَخفيفٌ مِن رَبِّكُم ورَحمَةٌ .
ومِنها : أنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَ فاتِحَةَ الكِتابِ نِصفَها لِنَفسِهِ ، ونِصفَها لِعَبدِهِ ، قالَ اللَّهُ تبارَكَ وتَعالى : قَسَّمتُ بَيني وبَينَ عَبدي هذهِ السّورَةَ ، فَإِذا قالَ أحَدُهُم :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ »
فَقَد حَمِدَني ، وإذا قالَ :
« رَبِّ الْعالَمِينَ »
فَقَد عَرَفَني ، وإذا قالَ :
« الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
فَقَد مَدَحَني ، وإذا قالَ :
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
فَقَد أثنى عَلَيَّ ، وإذا قالَ :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
فَقَد صَدَقَ عَبدي في عِبادَتي بَعدَما سَأَلَني ، وبَقِيَّةُ هذهِ السّورَةِ لَهُ .
ومِنها : أنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى بَعَثَ جَبرائيلَ عليه السلام إلَى النَّبِيِّ المُكَرَّمِ أن بَشِّر امَّتَكَ
هامش
( 1 ) . هود : 115 .
( 2 ) . في بحارالأنوار : « صَلاةُ الخمس » .
( 3 ) . في المصدر : « أولياء الدّم المقتول » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 4 ) . في المصدر : « يقفوا » ، والتصويب من بحار الأنوار .