مُؤمِنٍ يُصَلّي عَلَى الجَنائِزِ إلّاأوجَبَ اللَّهُ لَهُ الجَنَّةَ إلّاأن يَكونَ مُنافِقاً أو عاقّاً . وأمّا شَفاعَتي فَفي أصحابِ الكَبائِرِ ما خَلا أهلَ الشِّركِ وَالظُّلمِ . قالَ : صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ ، وأنَا أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، وأنَّكَ رَسولُهُ خاتَمُ النَّبِيّينَ وإمامُ المُتَّقينَ ورَسولُ رَبِّ العالَمينَ .
فَلَمّا أسلَمَ وحَسُنَ إسلامُهُ أخرَجَ رِقّاً أبيَضَ فيهِ جَميعُ ما قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وقالَ :
يا رَسولَ اللَّهِ ، وَالَّذي بَعَثَكَ بالحَقِّ نِبِيّاً مَا استَنسَختُها إلّامِنَ الأَلواحِ الَّتي كَتَبَ اللَّهُ عز وجل لِموسَى بنِ عِمرانَ . « 1 »
4499 . مجمع البحرين : في حَديثِ مُناجاةِ موسى عليه السلام وقَد قالَ : يا رَبِّ ، لِمَ فَضَّلتَ امَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله عَلى سائِرِ الامَمِ ؟ فَقالَ اللَّهُ تَعالى : فَضَّلتُهُم لِعَشرِ خِصالٍ .
قالَ موسى : وما تِلكَ الخِصالُ الَّتي يَعمَلونَها حَتّى آمُرَ بَني إسرائيلَ يَعمَلونَها ؟
قالَ اللَّهُ تَعالى : الصَّلاةُ ، وَالزَّكاةُ ، وَالصَّومُ ، وَالحَجُّ ، وَالجِهادُ ، وَالجُمُعَةُ ، وَالجَماعَةُ ، وَالقُرآنُ ، وَالعِلمُ ، وَالعاشوراءُ .
قالَ موسى عليه السلام : يا رَبِّ ، ومَا العاشوراءُ ؟ قالَ : البُكاءُ وَالتَّباكي عَلى سِبطِ مُحَمَّدٍ ، وَالمَرثِيَّةُ وَالعَزاءُ عَلى مُصيبَةِ وَلَدِ المُصطَفى .
يا موسى ، ما مِن عَبدٍ مِن عَبيدي في ذلِكَ الزَّمانِ بَكى أو تَباكى وتَعَزّى عَلى وَلَدِ المُصطَفى ، إلّاوكانَت لَهُ الجَنَّةُ ثابِتاً فيها ، وما مِن عَبدٍ أنفَقَ مِن مالِهِ في مَحَبَّةِ ابنِ بِنتِ نَبِيِّهِ طَعاماً وغَيرَ ذلِكَ دِرهَماً أو ديناراً ، إلّاوبارَكتُ لَهُ في دارِ الدُّنيا ؛ الدِّرهَمَ بِسَبعينَ دِرهَماً ، وكانَ مُعافىً فِي الجَنَّةِ ، وغَفَرتُ لَهُ ذُنوبَهُ .
هامش
( 1 ) . الخصال : ص 355 ح 36 عن الحسن بن عبد اللَّه عن آبائه ، الأمالي للصدوق : ص 261 ح 279 عن الحسنبن عبد اللَّه عن أبيه ، الاختصاص : ص 39 عن الحسين بن عبد اللَّه عن أبيه عن جدّه عن الإمامالصادق عن أبيه عن الإمام الحسين عليهم السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 9 ص 300 .