تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
4497 . عنه صلى الله عليه وآله : أنزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ أمانَينِ لِامَّتي :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ »
« 1 » ، إذا مَضَيتُ تَرَكتُ فيهِمُ الاستِغفارَ إلى يَومِ القِيامَةِ . « 2 » 4498 . الإمام الحسن عليه السلام : جاءَ نَفَرٌ مِنَ اليَهودِ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَسَأَلَهُ أعلَمُهُم عَن أشياءَ ، فَكانَ فيما سَأَلَهُ : أخبِرنا عَن سَبعِ خِصالٍ أعطاكَ اللَّهُ مِن بَينِ النَّبِيّينَ ، وأعطى امَّتَكَ مِن بَينِ الامَمِ ؟ فَقالَ النَبِيُّ صلى الله عليه وآله : أعطانِيَ اللَّهُ عز وجل : فاتِحَةَ الكِتابِ ، وَالأَذانَ ، وَالجَماعَةَ فِي المَسجِدِ ، ويَومَ الجُمُعَةِ ، وَالصَّلاةَ عَلَى الجَنائِزِ ، وَالإِجهارَ في ثَلاثِ صَلَواتٍ ، وَالرُّخصَةَ لِامَّتي عِندَ الأَمراضِ وَالسَّفَرِ ، وَالشَّفاعَةَ لِأَصحابِ الكَبائِرِ مِن امَّتي . قالَ اليَهودِيُّ : صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ ، فَما جَزاءُ مَن قَرَأَ فاتِحَةَ الكِتابِ ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَن قَرَأَ فاتِحَةَ الكِتابِ أعطاهُ اللَّهُ عز وجل بِعَدَدِ كُلِّ آيَةٍ نَزَلَت مِنَ السَّماءِ ثَوابَ تِلاوَتِها . وأَمَّا الأَذانُ فَإِنَّهُ يُحشَرُ المُؤَذِّنونَ مِن امَّتي مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدِّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ . وأمَّا الجَماعَةُ فَإِنَّ صُفوفَ امَّتي فِي الأَرضِ كَصُفوفِ المَلائِكَةِ فِي السَّماءِ ، وَالرَّكعَةُ فِي جَماعَةٍ أربَعٌ وعِشرونَ رَكعَةً ، كُلُّ رَكعَةٍ أحَبُّ إلَى اللَّهِ عز وجل مِن عِبادَةِ أربَعينَ سَنَةً . وأمّا يَومُ الجُمُعَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يَجمَعُ فيهِ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ لِلحِسابِ ، فَما مِن مُؤمِنٍ مَشى إلَى الجَماعَةِ « 3 » إلّاخَفَّفَ اللَّهُ عز وجل عَلَيهِ أهوالَ يَومِ القِيامَةِ ثُمَّ يُجازيهِ الجَنَّةَ . وأمَّا الإجهارُ فَإِنَّهُ يَتَباعَدُ مِنهُ لَهَبُ النّارِ بِقَدرِ ما يَبلُغُ صَوتُهُ ، ويَجوزُ عَلَى الصِّراطِ ، ويُعطَى السُّرورَ حَتّى يَدخُلَ الجَنَّةَ . وأمَّا السّادِسُ فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يُخَفِّفُ أهوالَ يَومِ القِيامَةِ لِامَّتي كَما ذَكَرَ اللَّهُ فِي القُرآنِ ، وما مِن
هامش
( 1 ) . الأنفال : 33 . ( 2 ) . سنن الترمذي : ج 5 ص 270 ح 3082 ، تفسير ابن كثير : ج 3 ص 590 كلاهما عن أبي موسى ، كنز العمّال : ج 1 ص 477 ح 2081 . ( 3 ) . الظاهر أنّ الصواب : « الجُمُعَةِ » ، كما في الاختصاص وبحارالأنوار .