فَقالَ : خالِطوهُم بِالبَرّانِيَّةِ - يَعني فِي الظّاهِرِ - وخالِفوهُم فِي الباطِنِ . . . « 1 » .
4410 . الإمام عليّ عليه السلام - لَمّا سُئِلَ عَن فَسادِ العامَّةِ - : إنَّما هِيَ مِن فَسادِ الخاصَّةِ ، وإنَّمَا الخاصَّةُ لَيُقَسَّمونَ على خَمسٍ : العُلَماءُ وهُمُ الأَدِلّاءُ عَلَى اللَّهِ ، وَالزُّهَّادُ وهُمُ الطَّريقُ إلَى اللَّهِ ، وَالتُّجّارُ وهُم امَناءُ اللَّهِ ، وَالغُزاةُ وهُم أنصارُ دينِ اللَّهِ ، وَالحُكّامُ وهُم رُعاةُ خَلقِ اللَّهِ .
فَإِذا كانَ العالِمُ طَمّاعاً ولِلمالِ جَمّاعاً ، فَبِمَن يُستَدَلُّ ؟ ! وإذا كانَ الزّاهِدُ راغِباً ولِما في أيدِي النّاسِ طالِباً ، فَبِمَن يُقتَدى ؟ ! وإذا كانَ التّاجِرُ خائِناً ولِلزَّكاةِ مانِعاً ، فَبِمَن يُستَوثَقُ ؟ ! وإذا كانَ الغازي مُرائِياً وللِكَسبِ ناظِراً ، فَبِمَن يُذَبُّ عَنِ المُسلِمينَ ؟ ! وإذا كانَ الحاكِمُ ظالِماً وفِي الأَحكامِ جائِراً ، فَبِمَن يُنصَرُ المَظلومُ عَلَى الظّالِمِ ؟ !
فَوَ اللَّهِ ! ما أتلَفَ النّاسَ إلَّاالعُلماءُ الطَّمّاعونَ ، وَالزُّهّادُ الرّاغِبونَ ، وَالتُّجّارُ الخائِنونَ ، وَالغُزاةُ المُراؤونَ ، وَالحُكّامُ الجائِرونَ ،
« وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ »
« 2 » . « 3 »
4 / 13 سوءُ التَّدبيرِ
4411 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما أخافُ عَلى امَّتِيَ الفَقرَ ، وَلكِن أخافُ عَلَيهِم سُوءَ التَّدبيرِ . « 4 »
هامش
( 1 ) . الخصال : ص 197 ح 5 ، مشكاة الأنوار : ص 241 ح 697 وفيه « الباطل » بدل « الباطن » ، روضة الواعظين : ص 11 نحوه ، بحار الأنوار : ج 2 ص 67 ح 9 .
( 2 ) . الشعراء : 227 .
( 3 ) . غرر الحكم « ترجمة محمّد عليّ الأنصاري » : ص 542 ح 106 ؛ تاريخ دمشق : ج 23 ص 140 عن شقيق بن إبراهيم نحوه من دون إسنادٍ إلى الإمام عليّ عليه السلام .
( 4 ) . عوالي اللآلي : ج 4 ص 39 ح 134 .