مَعصِيَةٍ ، فَعَسَرَ عَلَيهِ أن يَقضِيَهُ ، فَعَلى مَن لَهُ المالُ أن يُنظِرَهُ حَتّى يَرزُقَهُ اللَّهُ فَيَقضِيَهُ ، وإن كانَ الإِمامُ العادِلُ قائِماً فَعَلَيهِ أن يَقضِيَ عَنهُ دَينَهُ ، لِقَولِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : « مَن تَرَكَ مالًا فَلِوَرَثَتِهِ ، ومَن تَرَكَ دَيناً أو ضَياعاً فَعَلَى الإِمامِ ما ضَمِنَهُ الرَّسولُ » . « 1 »
4234 . الكافي عن سفيان بن عيينة عن الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله قالَ : « أنَا أولى بِكُلِّ مُؤمِنٍ مِن نَفسِهِ ، وعَلِيٌّ أولى بِهِ مِن بَعدي » .
فَقيلَ لَهُ : ما مَعنى ذلِكَ ؟ فَقالَ : قَولُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله : مَن تَرَكَ دَيناً أو ضَياعاً فَعَلَيَّ ، ومَن تَرَكَ مالًا فَلِوَرَثَتِهِ ، فَالرَّجُلُ لَيسَت لَهُ عَلى نَفسِهِ وِلايَةٌ إذا لَم يَكُن لَهُ مالٌ ، ولَيسَ لَهُ عَلى عِيالِهِ أمرٌ وَلا نَهيٌ إذا لَم يُجرِ عَلَيهِمُ النَّفَقَةَ ، وَالنَّبِيُّ وأميرُ المُؤمِنينَ عليهما السلام ومَن بَعدَهُما ألزَمَهُم هذا .
فَمِن هُناكَ صاروا أولى بِهِم مِن أنفُسِهِم ، وما كانَ سَبَبُ إسلامِ عامَّةِ اليَهودِ إلّامِن بَعدِ هذَا القَولِ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وإنَّهُم أمِنوا عَلى أنفُسِهِم وعَلى عِيالاتِهِم . « 2 »
4235 . الإمام الرضا عليه السلام : المُغرَمُ إذا تَدَيَّنَ - أو استَدانَ - « 3 » في حَقٍّ ، اجِّلَ سَنَةً ، فَإِنِ اتّسَعَ وإلّا قَضى عَنهُ الإِمامُ مِن بَيتِ المالِ . « 4 »
4236 . الإمام الصادق عليه السلام : مَن ماتَ وتَرَكَ دَيناً فَعَلَينا دَينُهُ ، وإلَينا عِيالُهُ ، ومَن ماتَ وتَرَكَ مالًا فَلِوَرَثَتِهِ ، ومَن ماتَ ولَيسَ لَهُ مَوالٍ « 5 » فَمالُهُ مِنَ الأَنفالِ « 6 » . « 7 »
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 94 ، بحار الأنوار : ج 103 ص 148 ح 1 .
( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 406 ح 6 ، معاني الأخبار : ص 52 ح 3 ، علل الشرائع : ص 127 ح 2 كلاهما عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن الإمام الرضا عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله نحوه ، بحار الأنوار : ج 27 ص 248 ح 8 .
( 3 ) . الوهم من معاوية وهو أحد رجال السَّند .
( 4 ) . الكافي : ج 1 ص 407 ح 9 ، بحار الأنوار : ج 27 ص 250 ح 11 .
( 5 ) . في المصدر : « موالي » ، وما أثبتناه هو الصواب .
( 6 ) . النَفَلُ : الغنيمة ، والجمع : أنفال ( النهاية : ج 5 ص 99 « نفل » ) .
( 7 ) . الكافي : ج 7 ص 168 ح 1 عن الحلبي ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 548 ح 32917 .