تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الأئمّة السابقين ، أو عدم السعي لمعرفة الإمام اللاحق ، ولزوم تحصيل الاعتقاد الإجمالي به . وأمّا الروايات الدالّة على عدم معرفة زرارة بإمامة الإمام الكاظم عليه السلام عند موته « 1 » . فتوجد في هذا المجال بعض الملاحظات نعرضها فيما يلي : 1 . إنّ أكثر هذه الروايات لا تتمتع بأسانيد صحيحة « 2 » ، نعم هناك روايتان منها تتمتعان بسند صحيح ، إلّاأنهما تدلّان على إرسال زرارة شخصاً إلى المدينة للفحص عن خليفة الإمام الصادق عليه السلام ، وقد رحل عن هذه الدنيا مع إيمانه الإجمالي بإمامة الإمام الكاظم عليه السلام . « 3 » 2 . مع أخذ الخناق السياسي الحاكم في تلك الفترة بنظر الاعتبار « 4 » ، فإنّ المصالح السياسية توجب عدم إعلان زرارة وإفصاحه عن إمامة الإمام الكاظم عليه السلام ، ولهذا فإنّ هدف زرارة من بعث ولده إلى المدينة هو معرفة وظيفته العملية ، وهل يجوز له أن يعمل شيئاً يخالف المصالح السياسية ، أم لا ؟ وهذا ما صرح به الإمام الرضا عليه السلام في جواب سؤال إبراهيم بن محمّد الهمداني عندما سأله قائلًا : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ أخبِرني عَن زُرارَةَ هَل كانَ يَعرِفُ حَقَّ أبيكَ عليه السلام ؟ فَقالَ : نَعَم . فَقُلتُ لَهُ : فَلِمَ بَعَثَ ابنَهُ عُبَيداً لِيَتَعَرَّفَ الخَبَرَ إلى مَن أوصَى الصّادِقُ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام ؟ فَقالَ : إنَّ زُرارَةَ كانَ يَعرِفُ أمرَ أبي عليه السلام ونَصَّ أبيهِ عَلَيهِ ، وإنَّما بَعَثَ ابنَهُ لِيَتَعَرَّفَ مِن
هامش
( 1 ) . راجع : ص 207 ح 4063 ورجال الكشّي : ج 1 ص 371 - 373 ح 21 - 26 وكمال الدين : ص 75 . ( 2 ) . معجم رجال الحديث : ج 8 ص 237 - 239 . ( 3 ) . رجال الكشّي : ص 372 ح 254 و 255 وقد مرّت الأولى منهما في ص 207 ح 4063 . ( 4 ) . لصيانة الإمام السابع ( الكاظم عليه السلام ) عن الأخطار الاحتماليّة فقد اتّبع الإمام الصادق عليه السلام أسلوب التغطيةو ذلك بأن ذكر خمسة أشخاص بعنوان أنّهم أوصياؤه ، أحدهم المنصور الدوانيقي ، وبذلك افشل خطّة المنصور لقتل الإمام السابع عليه السلام ( الكافي : ج 1 ص 310 ح 13 و 14 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 434 ) .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 210 | محمد الريشهري