تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

دراسة حول حكم من تعذّرت أو تعذّسرت عليه معرفة الإمام

موضوع المسألة التي تناولتها الأحاديث السابقة هو بيان تكليف من يؤمن بإمامة أهل البيت عليهم السلام وولايتهم ، ولكن بعد وفاة الإمام تتعسَّر أو تتعذّر عليه معرفة الإمام اللاحق والامتثال لأوامره . في ضوء الأحاديث الواردة في هذا الباب فإنّ الواجب يتعيّن على أتباع أهل البيت عليهم السلام في مثل هذا الظرف أمور ثلاثة :

1 . السعي للتعرّف على الإمام اللاحق

هذا الواجب إنّما هو فيما لو كان الإمام اللاحق حاضراً ، ولكنّه مجهول بسبب ظروف سياسيّة أو غيرها . فيجب هنا بذل الجهد لمعرفة الإمام اللاحق ، كما فعل ذلك زرارة عندما بعث ابنه للتعرّف على الإمام بعد الإمام الصادق عليه السلام « 1 » .

2 . الاعتقاد الإجمالي بإمامة الإمام

إنّ المعرفة الإجمالية بالإمام اللاحق تكفي في حال تعذّر المعرفة التفصيليّة به لأيّ سبب كان ، سواء كان الإمام حاضراً وتطلّبت معرفته وقتاً من أجل تحصيلها ، أو كان غائباً ولم يمكن الوصول إليه ، وقد وردت الإشارة إلى هذا المعنى في رواية
هامش
( 1 ) . راجع : ص 206 ح 4063 .