عيسى بن عبد اللَّه :
تَقولُ : اللَّهمّ إنّي أتَوَلّى مَن بَقِيَ مِن حُجَجِكَ مِن وُلدِ الإِمامِ الماضي . « 1 »
3 . العمل بالكتاب والسنّة
الواجب على كلّ مسلم لا يتمكن من لقاء الإمام هو العمل بالكتاب وسنّة النبيّ صلى الله عليه وآله « 2 » ، كما ورد الحثّ على ذلك في أغلب الأحاديث الواردة في هذا الباب :
يَتَمَسَّكونَ بِالأَمرِ الَّذي هُم عَلَيهِ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُم . « 3 »
بناءً على هذا ، فإنّ من الواجب على كلّ مسلم في عصر غيبة الإمام - صاحب الأمر عجّل اللَّه فرجه الشريف - يتعذّر عليه الوصول إليه وامتثال أوامره أن يسعى - طبقاً لماورد من الروايات في وجوب معرفة الإمام - لتحصيل المعرفة به والاعتقاد بإمامته أوّلًا ، والعمل بواجباته الفرديّة والاجتماعيّة وفق ما ورد في الكتاب والسنّة ووصايا الأئمّة الماضين « 4 » إما اجتهاداً أو تقليداً أو احتياطاً ، كما نصّت عليه أحاديث هذا الباب ثانياً .
على هذا الأساس فإنّ المقصود بالروايات الدالّة على أنّ الحجّة لا تقومُ للَّهعز وجل على خلقه إلّابإمامٍ حتّى يُعرَف « 5 » ، هو أنّ شرط الحجّية التنجيزيّة لأوامر الإمام ووجوب طاعته منوط بمعرفته ، فلو لم يقصّر الإنسان في معرفة الإمام واستنفد قدراته لمعرفته ، كان معذوراً . وهذا لا يعني بالطبع نفي الحجّية عن أوامر
هامش
( 1 ) . راجع : ص 207 ح 4062 .
( 2 ) . من الواضح إنّ تعاليم أهل البيت عليهم السلام ليست هي إلّاتفسيراً وتبياناً لكتاب اللَّه وسنّة رسوله صلى الله عليه وآله .
( 3 ) . راجع : ص 205 ح 4056 .
( 4 ) . راجع : ص 205 ح 4057 .
( 5 ) . راجع : الكافي : ج 1 ص 177 ح 1 وبحار الأنوار : ج 49 ص 267 ح 8 وراجع أيضاً : الاختصاص : ص 268 وبحار الأنوار : ج 23 ص 2 ح 1 .