تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وأَسماؤُهُ لا تَدعو إِلَيهِ ، وَالمَعلَمَةُ مِنَ الخَلقِ لا تُدرِكُهُ لِمَعناهُ كانَت العِبادَةُ مِنَ الخَلقِ لِأَسمائِهِ وصِفاتِهِ دُونَ مَعناهُ ، فَلَولا أَنَّ ذلِكَ كَذلِكَ لَكانَ المَعبودُ المُوَحَّدُ غَيرَ اللَّهِ تَعالى ؛ لِأَنَّ صِفاتِهِ وأَسماءَهُ غَيرُهُ . « 1 »

تعليق :

كما لاحظنا فإنّ الأَحاديث بيّنت أَوجهاً مختلفة لإطلاق الأسماء والصفات . وهذه الأَسماء والصفات يجب أَن تستخدم بشكل لايفضي إِلى أمور من قبيل تشبيه الخالق بالمخلوق ، أَو نفي الخالق ، أَو تعطيل المعرفة ، أَو إِيجاد صور ذهنيّة وإِحاطة بالذات الإلهيّة ، فالباري عز وجل يوصف تارة بأَفعاله ، وقد تفسّر صفات اللَّه تارة أخرى تفسيراً سلبيّاً . والإنسان يقيم علاقته مع اللَّه - جلّ وعلا - من خلال هذه الأَسماء والصفات ، ويدعوه ويتضرّع إليه في إِطار معرفته له ، ولكن ينبغي الالتفات إِلى أَن أَسماء اللَّه لا موضوع لها ، وكلّها تعبير عَن الذات الإلهية المقدّسة ، والإنسان يتوجّه عن طريق هذه الأَسماء إِلى اللَّه الّذي يعرفه بالفطرة .

1 / 1 - 1 مَعنَى « الإله »

3489 . الإمام عليّ عليه السلام - فِي الدُّعاءِ - : أَنتَ إِلهِي المالِكُ الَّذي مَلَكتَ المُلوكَ ، فَتَواضَعَ لِهَيبَتِكَ الأَعِزّاءُ ، ودانَ لَكَ بِالطّاعَةِ الأَولِياءُ ، فَاحتَوَيتَ بِإِلهِيَّتِكَ عَلَى المَجدِ وَالسَّناءِ . « 2 » 3490 . عنه عليه السلام : لَيسَ بِإِلهٍ مَن عُرِفَ بِنَفسِهِ ، هُوَ الدّالُّ بِالدَّليلِ عَلَيهِ ، وَالمُؤَدّي بِالمَعرِفَةِ إِلَيهِ . « 3 »
هامش
( 1 ) . التوحيد : ص 437 ح 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 174 ح 1 كلاهما عن الحسن بن محمّد النوفلي ، بحار الأنوار : ج 10 ص 315 وراجع : تحف العقول : ص 424 . ( 2 ) . البلد الأمين : ص 121 ، جمال الأسبوع : ص 67 ، العدد القويّة : ص 334 ح 5 كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 90 ص 184 ح 23 . ( 3 ) . الاحتجاج : ج 1 ص 476 ح 115 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 253 ح 7 .