3482 . الإمام الصادق عليه السلام - لَمّا سَأَلَهُ الزِّنديقُ عَن اللَّهِ : ما هُوَ ؟ - : هُوَ الرَّبُّ ، وهُوَ المَعبودُ ، وهُوَ اللَّهُ ، ولَيسَ قَولي : « اللَّه » إِثباتَ هذِهِ الحُروفِ أَلفٍ ، لامٍ ، هاءٍ ، ولكِنّي أَرجِعُ إِلى مَعنى هُوَ شَيءٌ خالِقُ الأَشياءِ وصانِعُها ، وَقَعَت عَلَيهِ هذِهِ الحُروفُ ، وهُوَ المَعنَى الَّذي يُسَمّى بِهِ اللَّهُ وَالرَّحمنُ وَالرَّحيمُ وَالعَزيزُ وأَشباهُ ذلِكَ مِن أَسمائِهِ ، وهُوَ المَعبودُ - جَلَّ وعَزَّ - . « 1 »
3483 . الكافي عن النضر بن سويد : عَن هِشامِ بنِ الحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام عَن أَسماءِ اللَّهِ وَاشتِقاقِها : « اللَّه » مِمّا هُوَ مُشتَقٌّ ؟
فَقالَ : يا هِشامُ ، « اللَّهُ » مُشتَقٌّ مِن إِلهٍ ، وإِلهٌ يَقتَضي مَألوهاً ، وَالاسمُ غَيرُ المُسَمّى ، فَمَن عَبَدَ الاسمَ دونَ المَعنى فَقَد كَفَرَ ولَم يَعبُد شَيئاً ، ومَن عَبَدَ الاسمَ وَالمَعنى فَقَد أَشرَكَ وعَبَدَ اثنَينِ ، ومَن عَبَدَ المَعنى دونَ الاسمِ فَذاكَ التَّوحيدُ ، أَفَهِمتَ يا هِشامُ ؟
قالَ : قُلتُ : زِدني .
قالَ : للَّهِ تِسعَةٌ وتِسعونَ اسماً ، فَلَو كانَ الاسمُ هُوَ المُسَمّى لَكانَ كُلُّ اسمٍ مِنها إِلهاً ، ولكِنَّ « اللَّهَ » مَعنىً يُدَلُّ عَلَيهِ بِهذِهِ الأَسماءِ ، وكُلُّها غَيرُهُ .
يا هِشامُ ، الخُبزُ اسمٌ لِلمَأَكولِ ، وَالماءُ اسمٌ لِلمَشروبِ ، وَالثَّوبُ اسمٌ لِلمَلبوسِ ، وَالنَّارُ اسمٌ لِلمُحرِقِ . أَفَهِمتَ يا هِشامُ فَهماً تَدفَعُ بِهِ وتُناضِلُ بِهِ أَعداءَنا المُتَّخِذينَ مَعَ اللَّهِ عز وجل غَيرَهُ ؟
قُلتُ : نَعَم .
فَقالَ : نَفَعَكَ اللَّهُ بِهِ وثَبَّتَكَ يا هِشامُ .
قالَ : فَوَاللَّهِ ما قَهَرَني أَحَدٌ فِي التَّوحيدِ حَتّى قُمتُ مَقامي هذا . « 2 »
هامش
( 1 ) . التوحيد : ص 245 ح 1 ، الكافي : ج 1 ص 84 ح 6 نحوه وكلاهما عن هشام بن الحكم .
( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 114 ح 2 وص 87 ح 2 ، التوحيد : ص 220 ح 13 ، الاحتجاج : ج 2 ص 203 ح 216 وراجع : مرآة العقول : ج 1 ص 304 - 306 .