3486 . عنه عليه السلام : اسمُ اللَّهِ غَيرُهُ ، وكُلُّ شَيءٍ وَقَعَ عَلَيهِ اسمُ شَيءٍ فَهُوَ مَخلوقٌ ما خَلَا اللَّهَ . « 1 »
3487 . الكافي عن ابن سنان : سَأَلتُ أَبَا الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام : هَل كانَ اللَّهُ عز وجل عارِفاً بِنَفسِهِ قَبلَ أَن يَخلُقَ الخَلقَ ؟
قالَ : نَعَم .
قُلتُ : يَراها ويَسمَعُها ؟
قالَ : ما كانَ مُحتاجاً إِلى ذلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَم يَكُن يَسأَلُها ولا يَطلُبُ مِنها ، هُوَ نَفسُهُ ونَفسُهُ هُوَ ، قُدرَتُهُ نافِذَةٌ ، فَلَيسَ يَحتاجُ إِلى أَن يُسَمِّيَ نَفسَهُ ، ولكِنَّهُ اختارَ لِنَفسِهِ أَسماءً لِغَيرِهِ يَدعوهُ بِها ؛ لِأَنَّهُ إِذا لَم يُدعَ بِاسمِهِ لَم يُعرَف ، فَأَوَّلُ مَا اختارَ لِنَفسِهِ « العَلِيُّ العَظيمُ » لِأَنَّهُ أَعلَى الأَشياءِ كُلِّها ، فَمَعناهُ اللَّهُ ، وَاسمُهُ العَلِيُّ العَظيمُ هُوَ أَوَّلُ أَسمائِهِ ، عَلا عَلى كُلِّ شَيءٍ . « 2 »
3488 . الإمام الرضا عليه السلام : اعلَم أَنَّهُ لا يَكونُ صِفَةٌ لِغَيرِ مَوصوفٍ ، ولَا اسمٌ لِغَيرِ مَعنىً ، ولا حَدٌّ لِغَيرِ مَحدودٍ ، وَالصِّفاتُ وَالأَسماءُ كُلُّها تَدُلُّ عَلَى الكَمالِ وَالوُجودِ ، ولا تَدُلُّ عَلَى الإِحاطَةِ ، كَما تَدُلُّ عَلَى الحُدودِ الَّتي هِيَ التَّربيعُ وَالتَّثليثُ وَالتَّسديسُ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ وتَقَدَّسَ - تُدرَكُ مَعرِفَتُهُ بِالصِّفاتِ وَالأَسماءِ ، ولا تُدرَكُ بِالتَّحديدِ بِالطّولِ وَالعَرضِ وَالقِلَّةِ وَالكَثرَةِ وَاللَّونِ وَالوَزنِ وما أَشبَهَ ذلِكَ ، ولَيسَ يَحُلُّ بِاللَّهِ جَلَّ وتَقَدَّسَ شَيءٌ مِن ذلِكَ حَتّى يَعرِفَهُ خَلقُهُ بِمَعرِفَتِهِم أَنفُسَهُم بِالضَّرورَةِ الَّتي ذَكَرنا ، ولكِن يُدَلُّ عَلَى اللَّهِ عز وجل بِصِفاتِهِ ، ويُدرَكُ بِأَسمائِهِ . . . فَلَو كانَت صِفاتُهُ جَلَّ ثَناؤُهُ لا تَدُلُّ عَلَيهِ ،
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 113 ح 4 ، التوحيد : ص 142 ح 7 وفيه « غير اللَّه » بدل « غيره » وكلاهما عن عبد الأعلى ، بحار الأنوار : ج 4 ص 149 ح 3 .
( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 113 ح 2 ، التوحيد : ص 191 ح 4 ، معاني الأخبار : ص 2 ح 2 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 129 ، ح 24 وفيها « عليّ علا كلّ شيء » بدل « علا على كلّ شيء » ، بحار الأنوار : ج 4 ص 88 ح 26 .