تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
3484 . الإمام الصادق عليه السلام : مَن عَبَدَ اللَّهَ بِالتَّوَهُّمِ فَقَد كَفَرَ ، ومَن عَبَدَ الاسمَ دونَ المَعنى فَقَد كَفَرَ ، ومَن عَبَدَ الاسمَ وَالمَعنى فَقَد أَشرَكَ ، ومَن عَبَدَ المَعنى بِإِيقاعِ الأَسماءِ عَلَيهِ بِصِفاتِهِ الَّتي وَصَفَ بِها نَفسَهُ فَعَقَدَ عَلَيهِ قَلبَهُ ، ونَطَقَ بِهِ لِسانُهُ في سَرائِرِهِ وعَلانِيَتِهِ فَأُولئِكَ أَصحابُ أَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام حَقّاً - وفي حَديثٍ آخَرَ : أُولئِكَ هُمُ المُؤمِنونَ حَقّاً - . « 1 » 3485 . عنه عليه السلام - لِزِنديقٍ سَأَلَهُ : كَيفَ جازَ لِلخَلقِ أَن يَتَسَمَّوا بِأَسماءِ اللَّهِ تَعالى ؟ - : إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَناؤُهُ وتَقَدَّسَت أَسماؤُهُ أَباحَ لِلنّاسِ الأَسماءَ ، ووَهَبَها لَهُم ، وقَد قالَ القائِلُ مِنَ النّاسِ لِلواحِدِ : واحِدٌ ، ويَقولُ للَّهِ : واحِدٌ ، ويَقولُ : قَوِيٌّ ، وَاللَّهُ تَعالى قَوِيٌّ ، ويَقولُ : صانِعٌ ، وَاللَّهُ صانِعٌ ، ويَقولُ : رازِقٌ ، وَاللَّهُ رازِقٌ ، ويَقولُ : سَميعٌ بَصيرٌ ، وَاللَّهُ سَميعٌ بَصيرٌ ، وما أَشبَهَ ذلِكَ . فَمَن قالَ لِلإِنسانِ : واحِدٌ فَهذا لَهُ اسمٌ ، ولَهُ شَبيهٌ ، وَاللَّهُ واحِدٌ وهُوَ لَهُ اسمٌ ، ولا شَيءَ لَهُ شَبيهٌ ، ولَيسَ المَعنى واحِداً . وأَمَّا الأَسماءُ فَهِيَ دَلالَتُنا عَلَى المُسَمّى ؛ لِأَنّا قَد نَرَى الإِنسانَ واحِداً ، وإِنَّما نُخبِرُ واحِداً إِذا كانَ مُفرَداً ، فَعُلِمَ أَنَّ الإِنسانَ في نَفسِهِ لَيسَ بِواحِدٍ فِي المَعنى ؛ لِأَنَّ أَعضاءَهُ مُختَلِفَةٌ ، وأَجزاءَهُ لَيسَت سَواءً ، ولَحمَهُ غَيرُ دَمِهِ ، وعَظمَهُ غَيرُ عَصَبِهِ ، وشَعرَهُ غَيرُ ظُفرِهِ ، وسَوادَهُ غَيرُ بَياضِهِ ، وكَذلِكَ سائِرُ الخَلقِ ، وَالإِنسانُ واحِدٌ في الاسمِ ، ولَيسَ بِواحِدٍ فِي الاسمِ وَالمَعنى وَالخَلقِ ، فَإِذا قيلَ للَّهِ فَهُوَ الواحِدُ الَّذي لا واحِدَ غَيرُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَااختِلافَ فيهِ ، وهُوَ - تَبارَكَ وتَعالى - سَميعٌ وبَصيرٌ وقَوِيٌّ وعَزيزٌ وحَكيمٌ وعَليمٌ ، فَتَعالَى اللَّهُ أَحسَنُ الخالِقينَ . « 2 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 87 ح 1 ، التوحيد : ص 220 ح 12 وراجع : مرآة العقول : ج 1 ص 303 . ( 2 ) . بحار الأنوار : ج 3 ص 195 عن المفضّل بن عمر .