تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
كُلُّ واحِدٍ مِنهُم عَلى صاحِبِهِ . وكَذلِكَ سَمِعَتِ الأُذُنُ ما أَنزَلَ المُدَبِّرُ مِنَ الكُتُبِ تَصديقاً لِما أَدرَكَتهُ القُلوبُ بِعُقولِها ، وتَوفيقِ اللَّهِ إِيّاها ، وما قالَهُ مَن عَرَفَهُ كُنهَ مَعرِفَتِهِ بِلا وَلَدٍ ولا صاحِبَةٍ ولا شَريكٍ ، فَأَدَّتِ الأُذُنُ ما سَمِعَت مِنَ اللِّسانِ بِمَقالَةِ الأَنبِياءِ إِلَى القَلبِ . « 1 » 3452 . عنه عليه السلام - في مُناظَرَتِهِ لِلزِّنديقِ - : لا يَخلو قَولُكَ : إِنَّهُمَا اثنانِ ، مِن أَن يَكونا قَديمَينِ قَوِيَّينِ ، أَو يَكونا ضَعيفَينِ ، أَو يَكونَ أَحدُهُمُا قَوِيّاً وَالآخَرُ ضَعيفاً ؛ فَإِن كانا قَوِيَّينِ فَلِمَ لا يَدفَعُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ ويَتَفَرَّدُ بِالتَّدبيرِ ؟ وإِن زَعَمتَ أَنَّ أَحَدَهُما قَوِيٌّ وَالآخَرَ ضَعيفٌ ثَبَتَ أَنَّهُ واحِدٌ كَما نَقولُ ؛ لِلعَجزِ الظّاهِرِ فِي الثّاني . فَإِن قُلتَ : إِنَّهُمَا اثنانِ لَم يَخلُ مِن أَن يَكونا مُتَّفِقَينِ مِن كُلِّ جِهَةٍ ، أَو مُفتَرِقَينِ مِن كُلِّ جِهَةٍ ، فَلَمّا رَأَينَا الخَلقَ مُنتَظِماً وَالفَلَكَ جارِياً وَالتَّدبيرَ واحِداً وَاللَّيلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ دَلَّ صِحَّةُ الأَمرِ وَالتَّدبيرِ وَائتِلافُ الأَمرِ عَلى أَنَّ المُدَبِّرَ واحِدٌ . ثُمَّ يَلزَمُكَ إِنِ ادَّعَيتَ اثنَينِ فُرجَةٌ ما بَينَهُما حَتّى يَكونَا اثنَينِ ، فَصارَتِ الفُرجَةُ ثالِثاً بَينَهُما قَديماً مَعَهُما ، فَيَلزَمُكَ ثَلاثَةٌ ، فَإِنِ ادَّعَيتَ ثَلاثَةً لَزِمَكَ ما قُلتَ فِي الاثنَينِ حَتّى تَكونَ بَينَهُم فُرجَةٌ فَيَكونوا خَمسَةً ، ثُمَّ يَتَناهى فِي العَدَدِ إِلى ما لا نِهايَةَ لَهُ فِي الكَثرَةِ . « 2 » 3453 . عنه عليه السلام - لَمّا سُئِلَ : مَا الدَّليلُ عَلى أَنَّ اللَّهَ واحِدٌ ؟ قالَ - : اتِّصالُ التَّدبيرِ ، وتمَامُ الصُّنعِ ، كَما قالَ عز وجل :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
. « 3 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 3 ص 165 نقلًا عن توحيد المفضّل . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 80 ح 5 ، التوحيد : ص 243 ح 1 نحوه ، الاحتجاج : ج 2 ص 200 ح 213 وليس فيه ذيله من « ثمّ يلزمك . . . » وكلّها عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج 3 ص 230 ح 22 . ( 3 ) . التوحيد : ص 250 ح 2 عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج 3 ص 229 ح 19 .