تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا
قالَ : لَو كانَتِ الأَصنامُ آلِهَةً كَما يَزعُمونَ لَصَعِدوا إِلَى العَرشِ . « 1 » 3447 . تفسير القمّي : رَدَّ اللَّهُ عَلَى الثَّنَوِيَّةِ الَّذينَ قالوا بِإِلهَينِ ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى :
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
قالَ : لَو كانَ إِلهَينِ كَما زَعَمتُم لَكانا يَختَلِفانِ ، فَيَخلُقُ هذا ولا يَخلُقُ هذا ، ويُريدُ هذا ولا يُريدُ هذا ، ويَطلُبُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُمَا الغَلَبَةَ ، وإِذا أَرادَ أَحَدُهُما خَلقَ إِنسانٍ أَرادَ الآخَرُ خَلقَ بَهيمَةٍ ، فَيَكونُ إِنساناً وبَهيمَةً في حالَةٍ واحِدَةٍ ، وهذا غَيرُ مَوجودٍ ، فَلَمّا بَطَلَ هذا ثَبَتَ التَّدبيرُ وَالصُّنعُ لِواحِدٍ ، ودَلَّ أَيضاً التَّدبيرُ وثَباتُهُ وقِوامُ بَعضِهِ بِبَعضٍ عَلى أنَّ الصّانِعَ واحِدٌ ، وذلكَ قَولُهُ :
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ
إِلى قَولِهِ :
لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
، ثُمَّ قالَ آنِفاً :
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
. « 2 » 3448 . الإمام عليّ عليه السلام - في خُطبَةٍ لَهُ - : لَو ضَرَبتَ في مَذاهِبِ فِكرِكَ لِتَبلُغَ غاياتِهِ ، ما دَلَّتكَ الدَّلالَةُ إِلّا عَلى أَنَّ فاطِرَ النَّملَةِ هُوَ فاطِرُ النَّخلَةِ ( النَّحلَةِ ) ، لِدَقيقِ تَفصيلِ كُلِّ شَيءٍ ، وغامِضِ اختِلافِ كُلِّ حَيٍّ ، ومَا الجَليلُ وَاللَّطيفُ ، وَالثَّقيلُ وَالخَفيفُ ، وَالقَوِيُّ وَالضَّعيفُ في خَلقِهِ إِلّا سَواءٌ . « 3 » 3449 . عنه عليه السلام : لَمّا لَم يَكُن إِلى إِثباتِ صانِعِ العالَمِ طَريقٌ إِلّا بِالعَقلِ ؛ لِأَنَّهُ لا يُحَسُّ فَيُدرِكُهُ العِيانُ أَو شَيءٌ مِنَ الحَواسِّ ، فَلَو كانَ غَيرَ واحِدٍ بَلِ اثنَينِ أَو أَكثَرَ لَأَوجَبَ العَقلُ عِدَّةَ صُنّاعٍ كَما أَوجَبَ إِثباتَ الصَّانِعِ الواحِدِ ، ولَو كانَ صانِعُ العالَمِ اثنَينِ لَم يَجرِ تَدبيرُهُما عَلى نِظامٍ ، ولَم يَنسَق أَحوالُهُما عَلى إِحكامٍ ولا تَمامٍ ؛ لِأَنَّهُ مَعقولٌ مِنَ الاثنَينِ
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 20 ، بحار الأنوار : ج 9 ص 222 ح 108 . ( 2 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 93 ، بحار الأنوار : ج 3 ص 219 ح 6 . ( 3 ) . نهج البلاغة : الخطبة 185 ، الاحتجاج : ج 1 ص 482 ح 117 ، بحار الأنوار : ج 3 ص 26 ح 1 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 489 | محمد الريشهري