ب - ما يَدُلُّ عَلى وَحدَةِ الرُّبوبِيَّةِ
3442 . الإمام عليّ عليه السلام : اللَّهُ أَكبَرُ الحَليمُ العَليمُ الَّذي لَهُ في كُلِّ صِنفٍ مِن غَرائِبِ فِطرَتِهِ وعَجائِبِ صَنعَتِهِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ توجِبُ لَهُ الرُّبوبِيَّةَ ، وعَلى كُلِّ نَوعٍ مِن غَوامِضِ تَقديرِهِ وحُسنِ تَدبيرِهِ دَليلٌ واضِحٌ وشاهِدُ عَدلٍ يَقضِيانِ لَهُ بِالوَحدانِيَّةِ . « 1 »
3443 . عنه عليه السلام - مِن كَلامِهِ فِي التَّوحيدِ - : بِصُنعِ اللَّهِ يُستَدَلُّ عَلَيهِ ، وبِالعُقولِ تُعتَقَدُ مَعرِفَتُهُ ، وبِالنَّظَرِ تَثبُتُ حُجَّتُهُ ، جَعَلَ الخَلقَ دَليلًا عَلَيهِ ، فَكَشَفَ بِهِ عَن رُبوبِيَّتِهِ ، هُوَ الواحِدُ الفَردُ في أَزَلِيَّتِهِ ، لا شَريكَ لَهُ في إِلهِيَّتِهِ ، ولا نِدَّ لَهُ في رُبوبِيَّتِهِ . « 2 »
3444 . الإمام الكاظم عليه السلام - لِهِشامِ بنِ الحَكَمِ - : إِنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - بَشَّرَ أَهلَ العَقلِ وَالفَهمِ في كِتابِهِ ، فَقالَ :
فَبَشِّرْ عِبادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 3 » . يا هِشامُ ، إِنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - أَكمَلَ لِلنّاسِ الحُجَجَ بِالعُقولِ ، ونَصَرَ النَّبِيّينَ بِالبَيانِ ، ودَلَّهُم عَلى رُبوبِيَّتِهِ بِالأَدِلَّةِ ، فَقالَ :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ * إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
« 4 » . « 5 »
راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة ( معرفة اللَّه ) : ج 4 ص 215 ( التعرّف على الصفات الثبوتيّة / الربّ ) .
هامش
( 1 ) . البلد الأمين : ص 112 ، بحار الأنوار : ج 90 ص 171 ح 19 .
( 2 ) . الإرشاد : ج 1 ص 223 عن صالح بن كيسان ، الاحتجاج : ج 1 ص 475 ح 114 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 253 ح 6 .
( 3 ) . الزمر : 17 و 18 .
( 4 ) . البقرة : 163 و 164 .
( 5 ) . الكافي : ج 1 ص 13 ح 12 عن هشام بن الحكم ، تحف العقول : ص 383 نحوه ، بحار الأنوار : ج 1 ص 132 ح 30 .