« بِسمِ اللَّهِ وبِاللَّهِ » ، وَليُجِدِ « 1 » المَضغَ ، وَليَكُفَّ عَنِ الطَّعامِ وهُوَ يَشتَهيهِ ، وَليَدَعَهُ وهُوَ يَحتاجُ إلَيهِ . « 2 »
2862 . عنه عليه السلام - في بَيانِ خُلُقِهِ صلى الله عليه وآله - : ما أكَلَ مُتَّكِئاً قَطُّ حَتّى فارَقَ الدُّنيا . . . وكانَ إذا أكَلَ مَعَ القَومِ كانَ أوَّلَ مَن يَبدَأُ ، وآخِرَ مَن يَرفَعُ يَدَهُ ، وكانَ إذا أكَلَ أكَلَ مِمّا يَليهِ ، فَإِذا كانَ الرُّطَبُ وَالتَّمرُ جالَت يَدُهُ .
وإذا شَرِبَ شَرِبَ ثَلاثَةَ أنفاسٍ ، وكانَ يَمَصُّ الماءَ مَصّاً ، ولا يَعُبُّهُ عَبّاً ، وكانَ يَمينُهُ لِطَعامِهِ وشَرابِهِ وأخذِهِ وإعطائِهِ . « 3 »
2863 . مكارم الأخلاق : كان صلى الله عليه وآله إذا أكَلَ سَمّى ، ويَأكُلُ بِثَلاثِ أصابِعَ ومِمّا يَليهِ ، ولا يَتَناوَلُ مِن بَينِ يَدَي غَيرِهِ ، ويُؤتى بِالطَّعامِ فَيَشرَعُ قَبلَ القَومِ ثُمَّ يَشرَعونَ .
وكانَ يَأكُلُ بِأَصابِعِهِ الثَّلاثِ : الإِبهامِ وَالَّتي تَليها وَالوُسطى ، ورُبَمَّا استَعانَ بِالرّابِعَةِ .
وكانَ صلى الله عليه وآله يَأكُلُ بِكَفِّهِ كُلِّها ، ولَم يَأكُل بِإِصبَعَينِ ، ويَقولُ : إنَّ الأَكلَ بِإِصبَعَينِ هُوَ إكلَةُ الشَّيطانِ . « 4 »
2864 . الإمام عليّ عليه السلام - مِن وَصِيَّتِهِ لِكُمَيلٍ - : يا كُمَيلُ ، إذا أكَلتَ الطَّعامَ فَسَمِّ بِاسمِ اللَّهِ الَّذي لا يَضُرُّ مَعَ اسمِهِ شَيءٌ ، وهُوَ الشِّفاءُ مِن جَميعِ الأَسواءِ .
يا كُمَيلُ ، إذا أكَلتَ الطَّعامَ فَواكِل بِهِ ولاتَبخَل بِهِ ؛ فَإِنَّكَ لَم تَرزُقِ النَاسَ شَيئاً ، وَاللَّهُ يُجزِلُ لَكَ الثَّوابَ بِذلِكَ .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « وليُجيد » ، والتصويب من بحارالأنوار .
( 2 ) . طبّ الأئمّة عليهم السلام لابني بسطام : ص 60 عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحارالأنوار : ج 66 ص 380 ح 46 .
( 3 ) . مكارم الأخلاق : ج 1 ص 61 ح 55 ، بحارالأنوار : ج 16 ص 237 ح 35 .
( 4 ) . مكارم الأخلاق : ج 1 ص 70 ح 88 ، بحارالأنوار : ج 66 ص 410 ح 7 .