تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي « 1 » ، يقول في بيان فصول الأذان في كتابه من لا يحضره الفقيه : وقال مصنّف هذا الكتاب : هذا هو الأذان الصحيح ، لا يزاد فيه ولا ينقص منه ، والمفوّضة « 2 » لعنهم اللَّه قد وضعوا أخباراً وزادوا في الأذان : محمّد وآل محمّد خير البريّة ، مرّتين . وفي بعض رواياتهم بعد : أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه : أشهد أنّ عليّاً وليّ اللَّه ، مرّتين . ومنهم من روى بدل ذلك : أشهد أنّ عليّاً أمير المؤمنين حقّاً ، مرّتين ، ولا شكّ في أنّ عليّاً وليّ اللَّه ، وأنّه أمير المؤمنين حقّاً ، وأنّ محمّداً وآله صلوات اللَّه عليهم خير البريّة ، ولكن ليس ذلك في أصل الأذان ، وإنّما ذكرتُ ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتّهمون بالتفويض المدلّسون أنفسهم في جملتنا . « 3 » وقال شيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسي ( 460 ه ) في النهاية : وأمّا ما روي في شواذّ الأخبار من قوله : أشهد أنّ عليّاً وليّ اللَّه ، وآل محمّد خير البريّة ، فممّا لا يُعمل عليه في الأذان والإقامة ، فمن عمل بها كان مخطئاً . « 4 » وأردف في المبسوط : فأمّا قول : أشهد أنّ عليّاً أمير المؤمنين ، وآل محمّد خير البريّة ، على ما ورد في شواذّ الأخبار ، فليس بمعمول عليه في الأذان ، ولو فعله الإنسان [ لم ] يأثم به ، غير أنّه ليس من فضيلة الأذان ولا كمال فصوله . « 5 » وهكذا شأن سائر فقهاء الشيعة المعاصرين للشيخ الطوسي أو المتقدّمين أو
هامش
( 1 ) . راجع : ص 539 ح 1064 . ( 2 ) . المفوّضة : فرقة ضالّة قالت بأنّ اللَّه خلق محمّداً صلى الله عليه وآله وفوّض إليه خلق الدنيا ، فهو خَلَق الخلائقَ ، وقيل : بل فوّض ذلك إلى عليّ عليه السلام ( هامش المصدر ) . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 290 . ( 4 ) . النهاية للطوسي : ص 69 . ( 5 ) . المبسوط : ج 1 ص 99 .