تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
وحديثه ، والظاهر أنّه لو عمل عليه أحد لم يكن مأثوماً إلّامع الجزم بشرعيّته ، فإنّه يكون مخطئاً ، والأولى أن يقوله على أنّه جزء الإيمان لا جزء الأذان . « 1 » وقال أيضاً في كتاب حديقة المتّقين حول الشهادة الثالثة : نقل جمع من الأصحاب بأنّه ورد في الأخبار الشاذّة كونها جزءاً من الأذان ، فإذا ذَكَر أحدٌ هذين الفصلين بهذا العنوان ، فإن كان مُتلقّىً من الشارع فبها ، وإلّا فالأفضل تيمُّناً وتبرُّكاً . « 2 » ويقول في شرح من لا يحضره الفقيه : مصطلح أصحاب الحديث ينصّ على اعتبار الخبر الصحيح المخالف للمشهور شاذّاً . وفي زمان المحقّق والعلّامة كان هناك المزيد من كتاب الحديث ، وعليه يشكل الجزم بكون هذه الأخبار موضوعة . . . فإذا تلفّظ بها أحدٌ ، فإن كانت مطلوب الشارع ولو بعنوان التيمّن والتبرّك فبها ولا بأس ، والأحسن أن لا يقولها . . . . « 3 » على أنّ المجلسيّ الأوّل ، وإن كان قد ردّ على كلام الشيخ الصدوق وجميع الفقهاء الذين ضعّفوا الأخبار الدالّة على جزئيّة الشهادة الثالثة ، لكنّه لم يقل بجزئيتها أيضاً ، غير أنّ ولده المولى محمّد باقر المجلسي لا يستبعد جزئيّتها واستحبابها ، حيث يقول : لا يبعد كون الشهادة الثالثة بالولاية من الأجزاء المستحبّة للأذان ؛ لشهادة الشيخ والعلّامة والشهيد وغيرهم بورود الأخبار بها . « 4 »
هامش
( 1 ) . روضة المتّقين : ج 2 ص 245 . ( 2 ) . راجع : رسالة كلمات الأعلام حول جواز الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة مع عدم قصد الجزئيّة : ص 387 . ( 3 ) . لوامع صاحبقراني : ج 3 ص 566 . ( 4 ) . بحارالأنوار : ج 84 ص 111 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 551 | محمد الريشهري