حقيقة الأذان ، وفيها إيضاحاتٌ هامّة لأهل الذِّكْر ، وفوائدُ تُهيّئ للمصلّي فرصة المزيد من بركات هذه الفريضة الهامّة .
5 . مكانة الأذان والمؤذّن
إنّ لغة الحديث ترى الأذان مصباحاً يضيء القلوب ، ويبعث في النفوس هدوءاً وطمأنينة بذكر اللَّه ، تُصيخ الملائكة لهذا النداء الروحي ، فتستغفر لُامّة محمّد صلى الله عليه وآله .
والأذان يجعل الملائكة يواكبون المصلّي في صلاته ، وصفوفهم تمتدّ شرق العالم وغربه ، وقد يملؤون ما بين السّماء والأرض .
وكفى المؤذّن فضيلة أنّه يؤدّي دور الأنبياء في دعوة الناس إلى اللَّه ، وهو أمين امّة الإسلام ، وفوق رأسه يد اللَّه الرؤوف الرحيم ، وعندما يشهد بوحدانيّة اللَّه تعالى يصدّقه كلّ رطب ويابس في هذا الكون .
الأذان من أسباب المعرفة الإلهيّة ، وبه يستوجب المؤذّن الجنّة .
والمؤذّن لا يبلى في القبر ، ويخرج يوم القيامة من قبره وهو يؤذّن ، ويحشر فَخوراً مع الأنبياء والصدّيقين والشهداء والصالحين .
نعم ، إنّ الأذان له من الفضائل بحيث إنّ الناس لو نظروا إليه بعين برزخيّة ورأوا آثاره وبركاته المعنويّة ، لسارعوا إلى نيل فضيلته ، ولكن على الرّغم من كلّ ذلك فإنّ الأذان لم يتصدّ لرفعه على مرّ التّاريخ الإسلامي - كما تنبّأ الرسول صلى الله عليه وآله - إلّا المستضعفون من الأفراد ، وعلى رأسهم مؤذّن الرسول صلى الله عليه وآله بلال الحبشيّ .
6 . حقّ المؤذّن
إنّ المؤذّن له حقّ مميّز في المجتمع الإسلاميّ ؛ لأنّه يذكّر باللَّه تعالى ويا قوم بخدمة أداء فريضة الصلاة في هذا المجتمع ، وله حقّ الشكر والتقدير .