تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣

أ - الحكمة الفرديّة

الأذان إعلام وقت الصلاة ودعوة المسلمين جميعاً إلى خير الأعمال ؛ أعني الارتباط باللَّه الواحد الأحد لبلوغ درجة الفلاح والفوز المطلق .

ب - الحكمة الاجتماعيّة

الأذان ، إضافة إلى مهمّته الفرديّة ، هو شعار سياسيّ واجتماعيّ أيضاً ، وما جاء في كلام الإمام الرضا عليه السلام في قوله : « مُجاهِراً بِالإيمانِ ، مُعلِناً بِالإِسلامِ » « 1 » إنّما يشير إلى هذا البعد الهامّ من حكمة الأذان ، أي إلى أنّ الارتباط الفرديّ المنعزل باللَّه سبحانه غير كافٍ ، بل لابُدَّ أن تصدح المآذن على مدى اليوم واللَّيلة في المجتمعات الإسلاميّة بشعار التوحيد ورفض الشرك والدعوة إلى القيم الدينيّة ، فتكرار هذا الشعار يوفّر الأجواء اللازمة لاستمرار سيادة الإسلام في تلك المجتمعات ، وتعميق القيم الدينيّة فيها ، بل لانتقال هذا الجوّ الثقافيّ إلى المجتمعات الأخرى أيضاً .

3 . كيفيّة الأذان

من المسائل الهامّة في تشريع الأذان ، كيفيّته وعدد فصوله ، وقد تناولنا هذه المسألة في الفصل الثاني استناداً إلى أحاديث أهل البيت عليهم السلام ، وأوضحنا ما طرأ على بعض فصول الأذان من تغيير بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .

4 . تفسير حقيقة الأذان

إنّ مفاهيم الأذان السامية يمكن تفسيرها على نحوين : تفسير يتّجه نحو الظاهر ، والآخر يتّجه إلى الحقيقة والباطن ، والفصل الثالث يتناول الأحاديث التي تبيّن
هامش
( 1 ) . راجع : ص 534 ح 1057 .