وقوله سبحانه :
ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ
. « 1 »
وقوله :
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
. « 2 »
والملفت أنّ كلمة « أذان » لم ترد في القرآن الكريم بالمصطلح الذي يعني الأذكار الخاصّة بإعلان وقت الصلاة في الإسلام ، وأشير إليه في موضع واحد بقوله تعالى :
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ
« 3 » . أمّا في نصوص الحديث ، فبمقدار تقصّينا الإجمالي ، وردت كلمة « الأذان » فقط بالمعنى المصطلح ، وهو المعنى الذي يدور حديثنا حوله في الفصول التالية باختصار :
1 . بدء تشريع الأذان
إنّ نقد الروايات التي تتحدّث عن بدء تشريع الأذان - على أساس رؤيا عبداللَّه بن زيد بن عاصم - مسألة هامّة في هذه السُنّة الإسلاميّة الهامّة . لذا نبدأ أوّلًا بعرض ما يمكن قبوله من أحاديث بدء تشريع الأذان ، ثمّ نذكر ما روي عن أهل البيت عليهم السلام بشأن رفض رواية الرؤيا ، ونحلّل بعد ذلك الرواية لنبيّن علميّاً عدم صحّتها .
2 . حكمة الأذان
لقد ذُكرت بشأن حكمة تشريع الأذان أمور عديدة يمكن أن نعزيها إلى أمرين أساسيّين :
هامش
( 1 ) . يوسف : 70 .
( 2 ) . الأعراف : 44 .
( 3 ) . الجمعة : 9 .