إنّ أقلّ مراتب الأدب مع الناس ، اجتناب ما يكره الانسانُ صدورَه من غيره ؛ وكما قال الإمام عليّ عليه السلام في هذا الصدد :
كَفاكَ أدَباً لِنَفسِكَ اجتِنابُ ما تَكرَهُهُ مِن غَيرِكَ . « 1 »
ولا يخفى أنّ هذا هو الحدّ الأدنى من الأدب ، وكلّما ازداد الإنسان رعايةً للقيم العقليّة والشرعيّة في القول والفعل ازداد أدباً .
ب - الأدب مع الخالق
إنّ الأدب مع الخالق هو عبارة عن رعاية حرمة حضوره في كلِّ الحالات والحركات والسكنات ، بصورة تتناسب مع عظمة الباري وجلاله ، وهذا الأدب له أنواع ومراتب أيضاً :
المرتبة الأولى : ترك المحرّمات وأداء الواجبات .
المرتبة الثانية : ترك المكروهات وأداء المستحبّات .
المرتبة الثالثة : تطهير القلب ممّا سوى اللَّه تعالى ، وإلى هذه المرتبة يشير الإمام عليّ عليه السلام إذ يقول :
كَفى بِالعَبدِ أدَباً ألّا يُشرِكَ في نِعَمِهِ وإربِهِ غَيرَ رَبِّهِ . « 2 »
وإلى هذا أيضاً تشير الرواية عن الإمام الصّادق عليه السلام :
القَلبُ حَرَمُ اللَّهِ ؛ فَلا تُسكِن حَرَمَ اللَّهِ غَيرَ اللَّهِ . « 3 »
ج - الأدب مع النّفس
إنّ الأدب مع النفس يعني : أن يلتزم الإنسان بالقيم في القول والعمل رعاية لحرمة
هامش
( 1 ) . راجع : ص 447 ح 777 .
( 2 ) . راجع : ص 461 ح 837 .
( 3 ) . جامع الأخبار : ص 518 ح 1468 .