الإمام عليّ عليه السلام :
إنَّ النّاسَ إلى صالِحِ الأَدَبِ أحوَجُ مِنهُم إلَى الفِضَّةِ وَالذَّهَبِ . « 1 »
لذلك شجّع أئمّة الإسلام بأساليب مختلفة أتباعَ هذا الدين على التأدّب ، وحذّروا من تركه ، حتى أنّ الإمام الصادق عليه السلام قال :
إن اجِّلتَ في عُمُرِكَ يَومَينِ ؛ فَاجعَل أحَدَهُما لِأَدَبِكَ لِتَستَعينَ بِهِ عَلى يَومِ مَوتِكَ . « 2 »
إنّ الأدب الذي ينفع الإنسانَ بعد موته هو الأدب مع اللَّه سبحانه ؛ أي تَجسيد القيم الإلهيّة في حياة الإنسان ، وكلّما ازداد الإنسان في هذا الحقل تأدّباً ازداد من حكمة الخليقة قرباً ، وازداد من بركات الدنيا والآخرة نيلًا ، كما في قوله تعالى :
فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
. « 3 »
4 . مصادر الأدب
من مجموع النصوص التي أشارت إلى مصادر الأدب ، نفهم أنّ للأدب مصدرين :
أحدهما الوراثة ، والآخر التربية ، فقد ورد في الحديث النبويّ :
النّاسُ مَعادِنُ ، وَالعِرقُ دَسّاسٌ ، وأدَبُ السّوءِ كَعِرقِ السّوءِ . « 4 »
ثمّ إنّ الوراثة ترتبط بالأسرة ، وفي رواية عن الإمام عليّ عليه السلام :
إذا كَرُمَ أصلُ الرَّجُلِ كَرُمَ مَغيبُهُ ومَحضَرُهُ . « 5 »
من هنا فإنّ من يريد أن يكون له أبناء متأدّبون ، عليه أن يختار الزوجة
هامش
( 1 ) . راجع : ص 457 ح 818 .
( 2 ) . راجع : ص 460 ح 835 .
( 3 ) . النساء : 134 .
( 4 ) . راجع : ص 465 ح 858 .
( 5 ) . راجع : ص 466 ح 862 .