عن الإمام عليّ عليه السلام :
العَقلُ شَرعٌ مِن داخِلٍ ، وَالشَّرعُ عَقلٌ مِن خارِجٍ . « 1 »
فلو استطاع العقل أن يدرك الحقائق كما هي ، فإنّه يتوصّل دون شكّ إلى نفس النقطة التي وصل إليها الدين ، وعلى هذا الأساس قيل : « كلّ ما حكم به العقل حكم به الشّرع ، وكلّ ما حكم به الشّرع حكم به العقل » . « 2 »
وبهذه النظرة تتوحّد الآداب العقليّة والشرعيّة .
الثانية : إن السُّلوك الاجتماعيّ المغاير للشرع ليس له في الواقع قيمة أدبيّة ، إذ لو كان له قيمة أدبيّة فهو - كما أشرنا - لا يتعارض مع الشريعة ، فإضفاء صفة جماليّة على هذا اللّون من السلوك لا يعدو في الواقع أن يكون انحرافاً نفسيّاً ، والمبتلون بهذا السلوك هم - كما يقول القرآن الكريم - :
زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ
« 3 » .
ج - مطلق التّربية
قد ترد كلمة الأدب في النصوص الإسلاميّة بمعنى مطلق التربية ، وذلك حين توصف بصفة حسنة أو سيّئة مثل :
بِحُسنِ السِّياسَةِ يَكونُ الأَدَبُ الصّالِحُ . « 4 »
لا يَزالُ العَبدُ المُؤمِنُ يورِثُ أهلَ بَيتِهِ العِلمَ وَالأَدَبَ الصّالِحَ حَتّى يُدخِلَهُمُ الجَنَّةَ جَميعاً . . . ولا يَزالُ العَبدُ العاصي يورِثُ أهلَ بَيتِهِ الأدَبَ السَّيِّئَ حَتّى يُدخِلَهُمُ النّارَ جَميعاً . « 5 »
هامش
( 1 ) . موسوعة العقائد الإسلاميّة ( المعرفة ) : ج 1 ص 223 ح 222 .
( 2 ) . هذه وجهة نظر طبعاً ، وللتعرّف على تفاصيل المسألة راجع : كتاب أصول الفقه ، مبحث قاعدة الملازمة بين حكم العقل والشرع .
( 3 ) . التوبة : 37 .
( 4 ) . راجع : ص 493 ح 983 .
( 5 ) . راجع : ص 468 ح 868 .