تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
والأديب هو الفنّان الذي يقدّم عملًا جميلًا مستساغاً ، ولذا قيل في تعريف علم الأدب : هو علم يُحترَز به عن الخَطل في الكلام لفظاً وكتابةً « 1 » ، بل الأدب يشمل مطلق العلوم والمعارف « 2 » أيضاً . إذ إنّ العلم يشكّل رصيداً قيّماً لجمال العمل وعلوّ شأنه ، فلا يمكن لغير العالم أن يكون فنّاناً حاذقاً .

الأدب في القرآن والحديث

لم ترد كلمة الأدب في القرآن الكريم ، وإن كان مؤدّاها موضع اهتمام الكتاب العزيز في موارد عديدة ، غير أنّها وردت في الأحاديث الإسلاميّة في موارد كثيرة ، باعتبارها أصلًا ثقافيّاً وأخلاقيّاً واجتماعيّاً هامّاً . يقول الإمام عليّ عليه السلام : لِكُلِّ أمرٍ أدَبٌ . « 3 » ولعلّ أبرز ما يمكن تبيينه في أحاديث الأدب :

1 . معنى الأدب

وردت كلمة الأدب في الأحاديث الإسلاميّة بعدّة معانٍ :

أ - تجسيد القيم الفطريّة والعقليّة والاجتماعيّة

يقول الإمام عليّ عليه السلام مشيراً إلى هذا المعنى : كَفاكَ أدَباً لِنَفسِكَ اجتِنابُ ما تَكرَهُهُ مِن غَيرِكَ . « 4 » إنّ اجتناب ما يكرهه الإنسان من غيره يجسّد القيم الفطريّة والعقليّة والاجتماعيّة في القول والفعل ، فمن يلتزم برعاية هذه القيم لم يعد يحتاج إلى
هامش
( 1 ) . راجع : المنجد : ص 5 . ( 2 ) . راجع : المصدر السابق . ( 3 ) . غرر الحكم : ج 5 ص 13 ح 7280 . ( 4 ) . راجع : ص 447 ح 777 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 436 | محمد الريشهري