أهلِ السَّعادَةِ فَسَيَصيرُ إلى عَمَلِ أهلِ السَّعادَةِ ، وأمّا مَن كانَ مِنّا مِن أهلِ الشَّقاوَةِ فَسَيَصيرُ إلى عَمَلِ أهلِ الشَّقاوَةِ .
قالَ : أمّا أهلُ السَّعادَةِ فَيُيَسَّرونَ لِعَمَلِ السَّعادَةِ ، وأمّا أهلُ الشَّقاوَةِ فَيُيَسَّرونَ لِعَمَلِ الشَّقاوَةِ ، ثُمَّ قَرَأَ :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى
« 1 » . « 2 »
6185 . سنن الترمذي عن عمر بن الخطّاب : لَمّا نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ :
فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
« 3 » سَأَلتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقُلتُ : يا نَبِيَّ اللَّهِ فَعلى ما نَعمَلُ ؟ عَلى شَيءٍ قَد فُرِغَ مِنهُ أو عَلى شَيءٍ لَم يُفرَغ مِنهُ ؟
قالَ : بَل عَلى شَيءٍ قَد فُرِغَ مِنهُ وجَرَت بِهِ الأَقلامُ يا عُمَرُ ، ولكِن كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ . « 4 »
6186 . المعجم الكبير عن ابن عبّاس - في قَولِهِ :
فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
- : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كانَ يَحرِصُ أن يُؤمِنَ جَميعُ النّاسِ ويُتابِعوهُ عَلَى الهُدى ، فَأَخبَرَهُ اللَّهُ أنَّهُ لا يُؤمِنُ إلّامَن سَبَقَ لَهُ مِنَ السَّعادَةِ فِي الذِّكرِ الأَوَّلِ ، ولا يَضِلُّ إلّامَن سَبَقَ لَهُ مِنَ الشَّقاءِ فِي الذِّكرِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ قالَ عز وجل لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله :
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
« 5 » يَقولُ :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ
هامش
( 1 ) . الليل : 5 - 7 .
( 2 ) . صحيح البخاري : ج 1 ص 458 ح 1296 ، صحيح مسلم : ج 4 ص 2039 ح 6 ، مسند ابن حنبل : ج 1 ص 273 ح 1067 ، مسند أبي يعلى : ج 1 ص 290 ح 578 كلها عن أبي عبد الرحمن والثلاثة الأخيرة نحوه .
( 3 ) . هود : 105 .
( 4 ) . سنن الترمذي : ج 5 ص 289 ح 3111 ، كنز العمال : ج 1 ص 339 ح 1546 .
( 5 ) . الشعراء : 3 .