تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الشَّقاوَةِ خَذَلتَهُ لَها . « 1 » 6180 . الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - لَمّا خَلَقَ الخَلقَ مِن طينٍ أفاضَ بِها كَإِفاضَةِ القِداحِ « 2 » ، فَأَخرَجَ المُسلِمَ فَجَعَلَهُ سَعيداً ، وجَعَلَ الكافِرَ شَقِيّاً . « 3 » 6181 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّعادَةَ وَالشَّقاءَ قَبلَ أن يَخلُقَ خَلقهُ ، فَمَن خَلَقَهُ اللَّهُ سَعيداً لَم يُبغِضهُ أبَداً ، وإن عَمِلَ شَرّاً أبغَضَ عَمَلَهُ ولَم يُبغِضهُ ، وإن كانَ شَقِيّاً لَم يُحِبَّهُ أبَداً ، وإن عَمِلَ صالِحاً أحَبَّ عَمَلَهُ وأبغَضَهُ لِما يَصيرُ إلَيهِ ، فَإِذا أحَبَّ اللَّهُ شَيئاً لَم يُبغِضهُ أبَداً ، وإذا أبغَضَ شَيئاً لَم يُحِبَّهُ أبَداً « 4 » . « 5 » 6182 . عنه عليه السلام : يُسلَكُ بِالسَّعيدِ في طَريقِ الأَشقِياءِ حَتّى يَقولَ النّاسُ : ما أشبَهَهُ بِهِم ، بَل هُوَ مِنهُم ثُمَّ يَتَدارَكُهُ السَّعادَةُ ، وقَد يُسلَكُ بِالشَّقِيِّ طَريقَ السُّعَداءِ حَتّى يَقولَ النّاسُ : ما أشبَهَهُ بِهِم بَل هُوَ مِنهُم ثُمَّ يَتَدارَكُهُ الشَّقاءُ ، إنَّ مَن كَتَبَهُ اللَّهُ سَعيداً وإن لَم يَبقَ مِنَ الدُّنيا إلّافُواقَ « 6 » ناقَةٍ خَتَمَ لَهُ بِالسَّعادَةِ . « 7 »
هامش
( 1 ) . الصحيفة السجّاديّة : ص 182 الدعاء 46 ، المزار الكبير : ص 459 ، مصباح المتهجّد : ص 370 ح 500 ، جمال الأسبوع : ص 263 ؛ شرح نهج البلاغة : ج 6 ص 179 . ( 2 ) . القِدْحُ : هو السهم الّذي كانوا يستقسمون به ( النهاية : ج 4 ص 20 « قدح » ) . فإنّهم كانوا يخلطونها ويقرعون بها بعدما يكتبون عليها أسماءهم ، وفي التشبيه إشارة لطيفة إلى اشتباه خير بني آدم بشرّهم إلى أن يميز اللَّه الخبيث من الطيّب ( مرآة العقول : ج 21 ص 26 ) . ( 3 ) . الكافي : ج 6 ص 15 ح 5 عن أبي حمزة ، بحار الأنوار : ج 60 ص 363 ح 57 . ( 4 ) . بيان : خلق السعادة والشقاوة فقدّرهما بتقدير التكاليف الموجبة لهما ، أو أن يكتب في الألواح السماويّة كونه من أهل الجنّة ، أو من أهل النّار . موافقاً لعِلمه سبحانه ، التابع لما يختارونه بعد وجودهم وتكليفهم بإرادتهم واختيارهم والمراد بالخلق ثانياً الإيجاد في الخارج ( مرآة العقول : ج 2 ص 166 ) . ( 5 ) . الكافي : ج 1 ص 152 ح 1 ، التوحيد : ص 357 ح 5 نحوه ، المحاسن : ج 1 ص 435 ح 1009 وفيه « يصيّره » بدل « يصير » وكلّها عن منصور بن حازم ، بحار الأنوار : ج 5 ص 157 ح 11 . ( 6 ) . فَوَاقُ ناقة : وهو ما بين الحَلبَتين من الراحة ( النهاية : ج 3 ص 479 « فوق » ) . ( 7 ) . الكافي : ج 1 ص 154 ح 3 ، التوحيد : ص 357 ح 4 وفيه « علمه » بدل « كتبه » ، المحاسن : ج 1 ص 437 ح 1013 نحوه وكلّها عن عليّ بن حنظلة ، بحار الأنوار : ج 5 ص 159 ح 15 .