لَها خاضِعِينَ
« 1 » . « 2 »
6187 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - يَنقُلُ العَبدَ مِنَ الشَّقاءِ إلَى السَّعادَةِ ولا يَنقُلُهُ مِنَ السَّعادَةِ إلَى الشَّقاءِ . « 3 »
6188 . عنه عليه السلام - لَمّا سُئِلَ : فَمَا السَّعادَةُ ومَا الشَّقاوَةُ ؟ - : السَّعادَةُ سَبَبُ خَيرٍ تَمَسَّكَ بِهِ السَّعيدُ فَيَجُرُّهُ إلَى النَّجاةِ ، وَالشَّقاوَةُ سَبَبُ خِذلانٍ تَمَسَّكَ بِهِ الشَّقِيُّ فَيَجُرُّهُ إلَى الهَلَكَةِ ، وكُلٌّ بِعِلمِ اللَّهِ « 4 » . « 5 »
6189 . الكافي عن أبي بصير : كُنتُ بَينَ يَدَي أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام جالِساً وقَد سَأَلَهُ سائِلٌ فَقالَ :
جُعِلتُ فِداكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، مِن أينَ لَحِقَ الشَّقاءُ أهلَ المَعصِيَةِ حَتّى حَكَمَ اللَّهُ لَهُم في عِلمِهِ بِالعَذابِ عَلى عَمَلِهِم ؟
فَقالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : أيُّهَا السّائِلُ ، حُكمُ اللَّهِ عز وجل لا يَقومُ لَهُ أحَدٌ مِن خَلقِهِ بِحَقِّهِ ، فَلَمّا حَكَمَ بِذلِكَ وَهَبَ لِأَهلِ مَحَبَّتِهِ القُوَّةَ عَلى مَعرِفَتِهِ ، ووَضَعَ عَنهُم ثِقَلَ العَمَلِ بِحَقيقَةِ ما هُم أهلُهُ ، ووَهَبَ لِأَهلِ المَعصِيَةِ القُوَّةَ عَلى مَعصِيَتِهِم لِسَبقِ عِلمِهِ فيهِم ، ومَنَعَهُم إطاقَةَ القَبولِ مِنهُ ، فَوافَقوا ما سَبَقَ لَهُم في عِلمِهِ ولَم يَقدِروا أن
هامش
( 1 ) . الشعراء : 4 .
( 2 ) . المعجم الكبير : ج 12 ص 197 ح 13025 ، تفسير الطبري : ج 7 الجزء 11 ص 173 ، تفسير ابن كثير : ج 1 ص 62 كلاهما نحوه وكلّها عن ابن عبّاس .
( 3 ) . التوحيد : ص 358 ح 6 عن هشام بن سالم ، بحار الأنوار : ج 5 ص 158 ح 12 .
( 4 ) . إشارة إلى بطلان مزعمة أنّ السعادة والشقاوة ذاتيّتان والعبد مجبول عليهما وليستا في حيطته ومقدرته ، وأنّ السعادة سبب خير تمسّك به العبد باختياره وإرادته فيجرّه إلى النجاة والسعادة ، والشقاوة سبب خذلان تمسّك به باختياره وإرادته فيجرّه إلى الشقاوة والهلكة ، واللَّه تعالى عالم بأنّ العبد أيّهما يختار ويريد ( بحار الأنوار : ج 10 ص 184 ) .
( 5 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 243 ، بحار الأنوار : ج 10 ص 184 .