6113 . الطرائف : رَوى كَثيرٌ مِنَ المُسلِمينَ عَنِ الإِمامِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ الصّادِقِ عليه السلام أنَّهُ قالَ يَوماً لِبَعضِ المُجَبِّرَةِ : هَل يَكونُ أحَدٌ أقبَلَ لِلعُذرِ الصَّحيحِ مِنَ اللَّهِ ؟
فَقالَ : لا .
فَقالَ لَهُ : فَما تَقولُ فيمَن قالَ : ما أقدِرُ ، وهُوَ لا يَقدِرُ ؛ أيَكونُ مَعذوراً أم لا ؟
فَقالَ المُجَبِّرُ : يَكونُ مَعذوراً .
قالَ لَهُ : فَإِذا كانَ اللَّهُ يَعلَمُ مِن عِبادِهِ أنَّهُم ما قَدَروا عَلى طاعَتِهِ ، وقالَ لِسانُ حالِهِم أو مَقالِهِم للَّهِ يَومَ القِيامَةِ : يا رَبِّ ما قَدَرنا عَلى طاعَتِكَ لِأَنَّكَ مَنَعتَنا مِنها ، أما يَكونُ قَولُهُم وعُذرُهُم صَحيحاً عَلى قَولِ المُجَبِّرَةِ ؟ قالَ : بَلى وَاللَّهِ .
قالَ : فَيَجِبُ عَلى قَولِكَ أنَّ اللَّهَ يَقبَلُ هذَا العُذرَ الصَّحيحَ ولا يُؤاخِذُ أحَداً أبَداً ، وهذا خِلافُ قَولِ أهلِ المِلَلِ كُلِّهِم . فَتابَ المُجَبِّرُ مِن قَولِهِ بِالجَبرِ فِي الحالِ . « 1 »
6114 . التوحيد عن محمّد بن عجلان : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : فَوَّضَ اللَّهُ الأَمرَ إلَى العِبادِ ؟
فَقالَ : اللَّهُ أكرَمُ مِن أن يُفَوِّضَ إلَيهِم . قُلتُ : فَأَجبَرَ اللَّهُ العِبادَ عَلى أفعالِهِم ؟
فَقالَ : اللَّهُ أعدَلُ مِن أن يُجبِرَ عَبداً عَلى فِعلٍ ثُمَّ يُعَذِّبَهُ عَلَيهِ . « 2 »
6115 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ النّاسَ فِي القَدَرِ عَلى ثَلاثَةِ أوجُهٍ : رَجُلٌ يَزعُمُ أنَّ اللَّهَ عز وجل أجبَرَ النّاسَ عَلَى المَعاصي ، فَهذا قَد ظَلَّمَ اللَّهَ في حُكمِهِ فَهُوَ كافِرٌ . . . . « 3 »
هامش
( 1 ) . الطرائف : ص 327 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 58 ح 107 وراجع الصراط المستقيم : ج 3 ص 60 ح 1 .
( 2 ) . التوحيد : ص 361 ح 6 ، مختصر بصائر الدرجات : ص 133 ، تفسير القمّي : ج 1 ص 24 نحوه ، بحار الأنوار : ج 5 ص 51 ح 83 .
( 3 ) . التوحيد : ص 360 ح 5 ، الخصال : ص 195 ح 271 ، جامع الأخبار : ص 42 ح 38 كلّها عن حريز بن عبد اللَّه ، تحف العقول : ص 460 نحوه ، بحار الأنوار : ج 5 ص 9 ح 14 .