وقالَ آخَرُ : سَمِعتُهُ يَقولُ : ما كانَ مِن خَيرٍ فَبِأَمرِ اللَّهِ وبِعِلمِهِ ، وما كانَ مِن شَرٍّ فَبِعِلمِ اللَّهِ لا بِأَمرِهِ .
فَقالَ الحَجّاجُ : أكُلُّ هذا مِن قَولِ أبي تُرابٍ ؟ لَقَدِ اغتَرَفوها مِن عَينٍ صافِيَةٍ ! « 1 »
6105 . الإمام عليّ عليه السلام - لَمّا سُئِلَ عَنِ القَضاءِ وَالقَدَرِ - : لا تَقولوا : وَكَلَهُمُ اللَّهُ إلى أنفُسِهِم فَتُوَهِّنوهُ ، ولا تَقولوا : أجبَرَهُم عَلَى المَعاصي فَتُظَلِّموهُ ، ولكِن قولوا : الخَيرُ بِتَوفيقِ اللَّهِ ، وَالشَّرُّ بِخِذلانِ اللَّهِ ، وكُلٌّ سابِقٌ في عِلمِ اللَّهِ . « 2 »
6106 . عنه عليه السلام - فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ - : جَلَّ اللَّهُ أن يُريدَ الفَحشاءَ . « 3 »
6107 . عنه عليه السلام - فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ - : لا تَحمِلوا ذُنوبَكُم وخَطاياكُم عَلَى اللَّهِ ، وتَذَروا أنفُسَكُم وَالشَّيطانَ . « 4 »
6108 . عنه عليه السلام : كُن مُؤاخِذاً نَفسَكَ ، مُغالِباً سوءَ طَبعِكَ ، وإيّاكَ أن تَحمِلَ ذُنوبَكَ عَلى رَبِّكَ . « 5 »
6109 . الكافي عن سهل بن زياد وإسحاق بن محمّد وغيرهما رفعوه ، قال : كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام جالِساً بِالكوفَةِ بَعدَ مُنصَرَفِهِ مِن صِفّينَ ، إذ أقبَلَ شَيخٌ فَجَثا بَينَ يَدَيهِ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أخبِرنا عَن مَسيرِنا إلى أهلِ الشّامِ أبِقَضاءٍ مِنَ اللَّهِ وقَدَرٍ ؟
فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : أجَل يا شَيخُ ، ما عَلَوتُم تَلعَةً « 6 » ولا هَبَطتُم بَطنَ وادٍ إلّا بِقَضاءٍ مِنَ اللَّهِ وقَدَرٍ .
هامش
( 1 ) . نزهة الناظر : ص 51 ح 25 وراجع كنز الفوائد : ج 1 ص 364 والطرائف : ص 329 .
( 2 ) . الاحتجاج : ج 1 ص 493 ح 122 ، عوالي اللآلي : ج 4 ص 109 ح 164 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 95 ح 16 .
( 3 ) . شرح نهج البلاغة : ج 20 ص 268 ح 106 .
( 4 ) . شرح نهج البلاغة : ج 20 ص 316 ح 631 .
( 5 ) . غرر الحكم : ح 7172 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 392 ح 6635 .
( 6 ) . التَلعَةُ : ما ارتفع من الأرض ( الصحاح : ج 3 ص 1192 « تلع » ) .