كما نقل عن أبي هريرة أنّه قال :
قُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ إنّي رَجُلٌ شابٌّ ، وأَنَا أَخَافُ عَلى نَفسِي العَنَتَ ، ولا أَجِدُ ما أَتَزَوَّجُ بِهِ النّساءَ ، فَسَكَتَ عَنّي ، ثُمَّ قُلتُ مِثلَ ذلِكَ ، فَسَكَتَ عَنّي ، ثُمَّ قُلتُ مِثلَ ذلِكَ ، فَسَكَتَ عَنّي ، ثُمَّ قُلتُ مِثلَ ذلِكَ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : يا أَبا هُرَيرَةَ ، جَفَّ القَلَمُ بِمَا أَنتَ لاقٍ ، فَاختَصِ عَلَى ذلِكَ أَو ذَر . « 1 »
وروي عن عبداللَّه بن عمر ، أنه قال :
سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقُولُ : إنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ خَلقَهُ في ظُلمَةٍ ، فَأَلقى عَلَيهِم مِن نورِهِ ، فَمَن أَصابَهُ مِن ذلِكَ النُّورِ اهتَدى ، ومَن أخطَأَهُ ضَلَّ ، فَلِذلِكَ أقولُ :
جَفَّ القَلَمُ عَلى عِلمِ اللَّهِ . « 2 »
ونقل عن سراقة بن مالك أنّه قال : قلت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
أَنَعمَلُ عَلى ما قَد جَفَّ بِهِ القَلَمُ وجَرَت بِهِ المَقاديرُ أو لِأَمرٍ مُستَقبَلٍ ؟ قالَ :
يا سُراقَةُ ، اعمَل لِما جَفَّ بِهِ القَلَمُ وَجَرَت بِهِ المَقاديرُ ، فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ . « 3 »
كما جاء في كتاب علل الشرائع :
هبط جبرئيل عليه السلام على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . . قال :
. . . يا مُحَمَّدُ ، وَيلٌ لِوُلدِكَ مِن وُلدِ العَبّاسِ . فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله إلَى العَبّاسِ فَقالَ : يا عَمُّ ، وَيلٌ لِوُلدي مِن وُلدِكَ ! فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ أفَأَجُبُّ نَفسي ؟
قالَ : جَفَّ القَلَمُ بِمَا فِيهِ . « 4 »
المجموعة الثانية : الأحاديث الّتي تدلّ على أنّ عدداً من الناس خُلقوا للجنّة
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : ج 5 ص 1953 ح 4788 .
( 2 ) . سنن الترمذي : ج 5 ص 26 ح 2642 .
( 3 ) . المعجم الكبير : ج 7 ص 128 ح 6588 .
( 4 ) . راجع : علل الشرائع : ج 2 ص 348 ح 7 ووردت في المصادر الأخرى أيضاً .